وعدله والنبوّة لعدم ثبوت الشرع بعد فكيف يكتفى بهما فى جواز الاكتفاء بالتقليد وعدمه قوله على انّ المقلّد للمحقق اه لا بدّ من حمل كلامه هذا على كفاية التقليد القطعى لا الظنّى وعلى كفاية التقليد القطعى فى غير ما يثبت الشّرع به كاثبات الواجب وصفاته والنبوّة وذلك كالمعاد وساير المسائل المتعلقة باصول الدّين ممّا لا يحصى كثرة امّا الاوّل فلدلالة كلماته على ذلك خصوصا مثل قوله واعتقد مثل اعتقادهم وغير ذلك وامّا قوله فى باب حجّية خبر الواحد انا لا نسلّم انّهم كلّهم مقلّدة بل لا يمتنع ان يكونوا عالمين بالدّليل على سبيل الجملة اه فليس فيه ظهور على كون مراده بالتقليد ما يفيد الظن كما توهّمه شيخنا قدّس سره فى الحاشية لانّ المقلّد للحقّ ولو كان عالما لا يكون عالما بالدّليل ولو اجمالا فالمراد من المقلّد ما يقابل العالم بالنظر والاستدلال ومن المعلوم انّ هذا المعنى يجتمع مع كونه جازما وايضا قد صرّح قدّس سره مكرّرا فى مباحث القياس وغيره بان خبر الواحد ليس حجّة فى مسائل اصول الفقه فكيف يقول بكون الظنّ التقليدى حجّة فى اصول الدّين وما استظهره المصنّف من انّ قوله ولا خلاف فى انّ العامى يجب عليه معرفة الصّلاة واعدادها اه ناظر الى التقليد الظنّى قد عرفت ما فيه من انّ مقصوده ليس الاستدلال حتّى يستظهر منه ذلك على التقريب الّذى سنبيّنه بل هو فى مقام نقل الأقوال وبيان انّ عدم الخلاف فى ذلك لا يجتمع مع جواز التقليد فى المسائل المزبورة ولو كان قطعيّا فراجع اليه وامّا الثانى فللجمع بين قوله هذا وما يفهم من كلامه السّابق من عدم الخلاف فى عدم كفاية التقليد ولو كان قطعيّا فى مسائل التوحيد وصفات الله والنبوّة مع انّ ما ذكر مقتضى الجمع بين قوله بانّ على بطلان التقليد فى الاصول ادلّة عقليّة وشرعيّة وبين قوله هذا فان قلت يدلّ على ذلك ايضا لزوم الدّور لو قلنا بكفاية التقليد القطعى حتى فى المسائل المزبورة قلت ليس الكلام بالنّسبة الى حكم المقلّد فى نظره وانّما الكلام فى حكمه فى الواقع وعند العلماء الّذين حصّلوا العلم بالمعارف بالدّليل القطعى وبانّ الكتاب والسنّة حجّتان شرعيّتان ولذا استدلّ بالتقرير على كفاية ذلك مع انّه من المعلوم انّ تقرير المعصوم انّما يكون حجّة بعد ثبوت امامة وعصمته وحجّية قوله بالدّليل العلمى العقلى وقد اشار اليه الشيخ ره حيث قال وانما يعلم ذلك غيره من العلماء الّذين سبروا احوالهم اه ونظرنا
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
