عمل بناء على انّ الواو لمطلق الجمع وعن المفضّل قال سمعت أبا عبد الله يقول من شكّ او ظنّ فاقام على احدهما احبط الله عمله ان حجّة الله هى الحجّة الواضحة الى غير ذلك من الاخبار فان قلت قد دلّ بعض الاخبار على انّ مناط الكفر مطلقا الجحود والإنكار فلو لم يجحد لم يكفر وان كان الشكّ فى الله او فى الرّسول ص مثل ما رواه فى الكافى عن محمّد بن مسلم قال كنت عند ابى عبد الله جالسا عن يساره وزرارة عن يمينه فدخل عليه ابو بصير فقال يا أبا عبد الله ع ما تقول فيمن شكّ فى الله فقال كافر يا أبا محمّد قال فشكّ فى رسول الله ص فقال كافر ثم التفت الى زرارة فقال انّما يكفر اذا جحد وما فى الوسائل عن الكافى ومحاسن البرقى عن زرارة عن ابى عبد الله ع لو انّ العباد اذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا وما فى الكافى الوارد فى تفسير قوله تعالى (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ) عن زرارة عن ابى جعفر ع قال قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر واشباههما من المؤمنين ثم انّهم دخلوا فى الاسلام فوحّدوا الله تعالى وتركوا الشرك ولم يعرفوا الأيمان بقلوبهم فيكونوا مؤمنين فيجب لهم الجنّة ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فيجب لهم النّار فهم على تلك الحالة امّا ان يعذّبهم وامّا ان يتوب عليهم وقريب منها غيرها واشار الى جميع ذلك المصنّف فيما سيأتى قلت هذه الاخبار معارضة بالأخبار السّابقة الّتى هى اكثر من هذه الاخبار فيجب طرح هذه الأخبار او تاويلها مع انّ الأخبار السّابقة موافقة للكتاب وقد سمعت من الكتاب ما يدلّ على ذمّ الشاكّ والظانّ بل على كفرهما فراجع مع انّ الرّوايتين الأخيرتين ضعيفتا السّند وفى طريق رواية لو انّ العباد اذا جهلوا اه محمّد بن سنان وفيه كلام كثير مذكور فى الرّجال ورماه جمع بالغلوّ وتوقّف العلّامة فى محكىّ الخلاصة فى رواياته وامّا رواية محمّد بن مسلم فهى وإن كانت صحيحة لكن لا يمكن الالتزام بمضمونه من عدم كفر الشاكّ فى الله او فى رسوله الّا مع الجحد مع عدم ظهور قائل من الإماميّة على كون الكفر بمعنى الجحد وقد سمعت عن الشّهيد الثّانى انّه نسب القول المذكور الى الأشعرى ولم ينسبه الى احد من الإماميّة مع عدم دلالة رواية محمّد بن مسلم على ذلك اذ هى تحتمل وجوها الاوّل انّ غرضه ع الردّ على زرارة فيما كان بينه وبينه من الواسطة بين الأيمان والكفر لئلّا يتوهم زرارة من حكمه ع بكفر الشاكّ فى الله والرّسول كفر
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
