على الإقرار باللّسان بحيث يشمل الاصول الخمسة من الاقرار بالصّانع وتوحيده وساير اللّوازم والرّسالة وما جاء به والعدل والامامة والمعاد ورواية الكافى عن بعض اصحابنا رفعه قال قال امير المؤمنين ع لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبه احد قبلى ولا ينسبه احد بعدى الّا بمثل ذلك انّ الإسلام هو التّسليم والتّسليم هو اليقين واليقين هو التّصديق والتّصديق هو الإقرار والإقرار هو العمل والعمل هو الأداء ونقل هذا الجزء من الخبر السيّد الرّضى ره فى نهج البلاغة بتغيّر ما والاستدلال بالخبر المزبور مبنى على ما فهمه ابن ابى الحديد فيما حكى عنه من انّ هذه الألفاظ مترادفة كما يقال اللّيث هو الأسد والأسد هو السّبع والسّبع هو ابو الحارث فاذا كان اوّل اللفظات هو الإسلام وآخرها العمل دلّ على انّ العمل هو الإسلام قال وهكذا يقول اصحابنا انّ تارك العمل اى الواجب كافر فان قلت لم يقل ع كما تقوله المعتزلة لانّهم يقولون الاسلام اسم واقع على العمل وغيره من الاعتقاد والنطق باللّسان وهو عليهالسلام جعل الاسلام هو العمل قلت لا يجوز ان يريد غيره لانّ لفظ العمل يشمل الاعتقاد والنّطق باللّسان وحركات الأركان اذ كلّ ذلك عمل وفعل وان كان بعضه من افعال القلوب وبعضه من الجوارح والقول بانّ الاسلام هو العمل بالاركان خاصّة لم يقل به احد انتهى ولا يخفى انّ ما ذكره من معنى الخبر فى كمال البعد ولا يناسب صدره لأنسبنّ الاسلام نسبة اه اصلا ولم يعهد فى مقام ذكر حدّ الشيء او رسمه ذكر الالفاظ المترادفة والأظهر ما ذكره ابن ميثم ره وغيره فى شرح الخبر المذكور ويمكن ان يستدلّ على ما ذكرنا بانّه مقتضى الجمع بين الاخبار مثل ما ذكر وقوله ع لا يزنى الزّانى وهو مؤمن ولا يسرق وهو مؤمن وامثاله وقوله تعالى فى آية الحجّ (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) وقوله ع تارك الصّلاة كافر وما دلّ على اعتبار التّصديق بالقلب والإقرار باللّسان فى الايمان اذا عرفت الأشكال من الجهات المسطورة فنقول ينبغى قبل تحقيق الحقّ فى ذلك بيان امرين الاوّل انّ الايمان فى اللّغة هو التّصديق وهو المراد بقوله تعالى (وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ) وقوله تعالى (قُلْ أُذُنُ
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
