تصدق بجميع ما له وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولىّ الله فيواليه ويكون جميع اعماله بدلالته اليه ما كان على الله حق فى ثوابه ولا كان من اهل الأيمان ثم قال اولئك المحسن منهم يدخله الله الجنّة بفضل رحمته ولكن الحق استثناء المستضعفين والقاصرين ومن يحذو حذوهما منهم ويدلّ عليه وجهان الاوّل انّا قد اثبتنا فى مقام بيان التصويب والتخطئة فى اوائل الكتاب فيما علقنا عليه انّ الحق وجود القاصر العاجز مطلقا وسيصرّح به المصنّف قدسسره ايضا عن قريب فى هذا الفصل ولا ريب فى حكم العقل بقبح عقاب الجاهل القاصر فاذا لم يكن القاصر فى مسئلة التوحيد والنبوة وامثالهما معاقبا فكيف يكون الجاهل القاصر المقرّ بالشهادتين معاقبا وهذا الوجه تامّ فى المطلب والثانى دلالة الاخبار على ذلك منها ما رواه المصنّف ره فى الكتاب من قوله ع أرأيت امّ ايمن فانّى اشهد انّها من اهل الجنّة وما كانت تعرف ما انتم عليه ويدلّ عليه ايضا كثير من الاخبار الواردة فى الكافى فى باب مناظرة الامام عليهالسلام مع زرارة وغيره بطرق متكثرة وما ورد فى اصحاب الاعراف وقوله ع فى ذيل الحديث السّابق اولئك المحسن منهم يدخلهم الله الجنّة بفضل رحمته بان يكون اشارة الى المستضعفين من المخالفين كما احتمله العلّامة المجلسى قدّس سره بل جعله اظهر وما اخترناه هو مذهبه ايضا ونقل عن بعض المحققين ما يفهم منه ذلك ايضا قال قال بعض المحقّقين الأيمان الخالص المنتهى تمامه هو التسليم لله تعالى والتصديق بما جاء به النبىّ ص لسانا وقلبا على بصيرة مع امتثال جميع الاوامر والنّواهى كما هى وذلك انما يمكن تحققه بعد بلوغ الدعوة النبويّة فى جميع الأمور امّا من لم تصل اليه الدّعوة النبويّة فى جميع الأمور او فى بعضها لعدم سماعه او لعدم عدم فهمه فهو ضالّ او مستضعف ليس بكافر ولا مؤمن وهو اهون النّاس عذابا بل اكثر هؤلاء لا يرون عذابا واليهم الإشارة بقوله سبحانه (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً) الى آخر ما قال قدسسره والثالث من معانى الإسلام والأيمان الإقرار بالشهادتين وولاية الأئمّة عليهمالسلام وجميع ما ثبت من الدّين من المعاد وغيره وهذا هو الحقيقى التامّ المثمر فى الدّنيا والآخرة وهو الّذى عليه الشّيعة الاثنا عشريّة ايّدهم الله تعالى والرّابع الإقرار بالشهادتين فقط او مع الولاية مع
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
