ليس مبنيّا على الاشكال فى الرّجوع الى الاصول العمليّة فى المشكوكات اذ لو فرض لزوم العسر من جهة الاحتياط فى المشكوكات ايضا كان الرّجوع الى الاصل العملى بلا اشكال لانّ الاصل العملى مبناه على التعبّد بخلاف الاصل اللّفظى فانّ مبناه على الظّهور ولا يعود الظّهور المذكور الّا بعد الحكم بحجّية الظنّ ولا يكفى فيه رفع اليد عن الاحتياط فى المشكوكات من جهة لزوم العسر اذ هو لا يستلزم حجّية الظنّ والمصنّف قدّس سره وان ذكر سابقا عن قريب انّه لو لزم العسر من الاحتياط فى المشكوكات ثبت النتيجة المذكورة لكن لا بدّ من تاويله بانّه اراد ثبوت بعض احكامه وهو الرّجوع الى الاصل العملى لا جميعها وثبوت حجّية الظنّ حقيقة كما اشار اليه شيخنا قدسسره فى ذلك المقام وهذا التّوجيه وان كان مخالفا لكلماته السّابقة واللّاحقة من جهة تصريحه بانّ دفع هذا الأشكال كالاشكال السّابق منحصر فى كون النتيجة حجّية الظنّ الّا انّه لعلّه اولى من التزام كون ما هنا سهوا المناقشة الثّانية انّ الحكم بالرّجوع الى الاصل العملى هنا بناء على التوجيه المذكور من فرض لزوم العسر بالعمل بالاحتياط فى المشكوكات ايضا ينافى ما ذكر سابقا من عدم جواز الرّجوع الى الاصل العملى مطلقا لمنافاته للعلم الاجمالى مع ما ذكرنا عن قريب من انّ الحكم بجواز الترك فى الشبهات الوجوبيّة او الارتكاب فى الشبهات التحريميّة على تقدير لزوم العسر ليس من جهة اصل البراءة بل من جهة اقتضاء ادلّة نفى الحرج اذ من الواضح ان الحكم بعدم وجوب الصّلاة والصّوم وغيرهما فى صورة العسر من جهة ادلّته لا من جهة ادلّة الاصول ألا ترى انّ الامام عليهالسلام رتّب جواز المسح على المرارة فى رواية عبد الاعلى على مجرّد قوله تعالى (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) بعد ان قال ان هذا ونحوه يستفاد من قول الله تبارك وتعالى بناء على عدم كون الحكم المذكور تاسيسيّا كما سلف فى باب ظواهر الألفاظ وسيأتى من المصنّف فى باب الشبهة الغير المحصورة انّ الحكم بجواز الارتكاب الى ان يلزم ارتكاب الحرام ليس من جهة ادلّة البراءة عقلا ونقلا لأمره بالتامّل بل من جهة الادلّة الأخر وهو كاشف عدم عن شمول ادلّة البراءة لمورد الشبهات المحصورة وغير المحصورة جميعا ومحصل المناقشة المزبورة لابدية الاقتصار على قوله رجوع الامر الى ترك الاحتياط فى المظنونات او
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
