به ولو كان اطمينانيا بل يحكم بحرمة التعبّد به والرّجوع الى الاصول سواء فيها التخيير وغيره فما اورد عليه بانّه لا دليل على الرّجوع الى الظنّ مع وجود الاصل المعتبر وهو التّخيير مع انّ مقتضى ذلك الرّجوع الى الظنّ فى الموارد المذكورة مع انفتاح باب العلم فى اغلب المسائل وهو خلاف ظاهر العلماء انتهى باختصار غير وارد عليه لما ذكرنا ومنه يظهر انّ ما ذكره المصنّف هنا لا ينافى ما ذكره سابقا من انّ الرّجحان فى احد الطّرفين لا يجوز الاخذ به فى مقام دوران الامر بين المحذورين ما لم يثبت حجّية قوله لانتقاضهما بالعلم الاجمالى لا يخفى انّ العلم الإجمالي بالتكليف مانع عن الرّجوع الى الاستصحاب النافى وامّا العلم الإجمالي بعدمه فليس مانعا عن الرّجوع الى الاستصحاب المثبت للتكليف الإلزامي على ما سيشير اليه فى باب الاشتغال وباب الاستصحاب وقد عرفت فى باب ابطال الرّجوع الى الاصول كلّ فى مورده تأمّله قدّس سره فى ذلك وح فقوله قدّس سره فلم يبق من الاصول الّا التخيير محلّ نظر وكذا قوله ومحلّه عدم رجحان احد الاحتمالين بل لا بدّ ان يضاف الى ذلك وعدم جريان الاستصحاب بان لم يكن احد الاحتمالين ثابتا فى السّابق لما سيأتى فى باب تعارض الاستصحاب مع ـ الاصول ورود الاستصحاب على اصل التخيير بل وعلى اصل الاشتغال والبراءة ثم لا يخفى ان مقتضى هذا الكلام وسائر كلماته السّابقة واللّاحقة انّه مع كون النتيجة هو التبعيض فى الاحتياط لا يرجع الى اصل البراءة والاستصحاب فى الفقه اصلا مع انّ دابه قدسسره الرّجوع اليهما فى المسائل الفقهيّة فى مواضع لا تحصى الّا ان يصار الى ما نقل عنه قدسسره فى مجلس البحث من وجود الظّنون الخاصّة الكافية الوافية بمعظم الاحكام وانحلال العلم الاجمالى وح فلا غائلة فى الرّجوع الى الاصول فى مواردها ومجاريها والله الهادى قوله فى الوقائع المظنونة بالظنّ الاطمينانى اى الظنّ الاطمينانى بعدم التّكليف قوله بانّه لم يترك القطع بالموافقة الّذى هو مقتضى الاحتياط الواجب من جهة العلم الإجماليّ الكلّى قوله على العلم بالبراءة او الظنّ الاطمينانى بها امّا الاوّل ففى صور اربع فى صورة الظنّ الاطمينانى بالتكليف وفى صورة الظنّ الغير الاطمينانى به وفى صورة الشكّ وفى صورة الظنّ الغير الاطميناني بعدم التكليف وامّا الظنّ الاطمينانى بالبراءة ففى صورة واحدة هى الظنّ الاطميناني
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
