كثيرا كافيا يعنى انّ الخبر الجامع للشّروط لو كان بنفسه كثيرا كافيا مع قطع النظر عن العلم الإجمالي فهو ليس بكاف مع العلم الإجمالي الموجود فى المقام بحسب الواقع اذ مع العلم الإجمالي بوجود المخصّصات والمقيّدات وصوارف الظّواهر فى ساير الامارات ممّا لم يكن من قبيل الخبر الجامع المذكور لا يحصل الظنّ النّوعى منه فضلا عن الظنّ الشخصى فيخرج عن الحجّية فلا بدّ من التعدى من الخبر المذكور الى غيره ممّا يكون متيقّنا بالإضافة بعد المتيقّن الحقيقى المذكور وهذا الّذى ذكرناه فى معنى العبارة كاد يكون صريحها لمكان قوله بنفسه وح فلا يتوجّه على العبارة مناقشة اصلا قوله بالإضافة الى ما بقى فتامّل وجه التامّل انّه ليس هناك شيء واحد معيّن متيقّن بعد الحقيقى لتردّده بين امور متباينة لا يعلم ايّها المراد فلا يعلم كون المتيقّن بعد عدم الحقيقى الخبر الجامع للشّروط غير الشّرط الاوّل او غير الثانى او غير الثالث وهكذا لكن فيه انه لا بدّ من الأخذ بالمتيقن الاعتبار المعلوم اجمالا وجوده بين امارات معيّنة وعدم وجوده بين الطّوائف الأخر من الامارات نظير ما ذكره المصنّف عن قريب فى الاخذ بمظنون الاعتبار بقوله وقد يعلم اجمالا بوجوده بين الامارات اه قوله بل موضوعا كون العلم شاملا للقطع والظنّ الاطميناني مبنىّ على شيوع اطلاق العلم على المعنى الأعمّ فى الإطلاقات العرفيّة والشرعيّة امّا حقيقة او مجازا شايعا وقد سمعت حمل المصنّف كلام السيّد فى الذّريعة حيث فسّر العلم بما اقتضى سكون النّفس على الظنّ الاطميناني وقد سمعت ما فيه فراجع ـ قوله وما تقدّم من تقريب مرجحيّة القوة اه اذ العقل اذا كان منشأ وحاكما فحكمه بحجّية الظنّ انّما هو لكونه اقرب الى الواقع فاذا كان الظنّ الاطميناني اقرب اليه من غيره فلا محالة يحكم بحجّيته دون غيره الّا اذا لم يكن بقدر الكفاية واحتمال كون المصلحة فى غيره او كونه غالب المخالفة للواقع لا يعتنى به العقل لما سبق من انّ المصادم لحكمه وجدان المانع لا احتمال وجوده وامّا اذا قلنا بالكشف فكان الحاكم غير العقل والعقل يكون مدركا وادراكه القطعى انّما يكون اذا لم يحتمل كون غير الظنّ الاطميناني اصلح منه بوجه من الوجوه ومع احتماله لا يدرك العقل ذلك خصوصا وقد راينا طرح الشّارع الظن القياسى وشبهه وان كان فى غاية القوة وامره بالعمل بالخبر وان كان مفيدا للظنّ الضّعيف بل ولو لم يفد الظن الشخصى اصلا ومع ذلك كيف يحصل الإدراك القطعى بكون الظنّ القوىّ حجة عند الشّارع دون
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
