كما هو الحق فى خبر الواحد بل وفى غيرها من الأمارات ايضا كما صرّح به المصنّف فى اوائل التعادل والتّرجيح حيث قال ولو جعلناه من باب الطّريقيّة كما هو ظاهر ادلّة حجّية الاخبار بل غيرها من الامارات بمعنى انّ الشارع لاحظ الواقع وامر بالتوصّل اليه من هذا الطريق لغلبة ايصالها الى الواقع اه وان كان لا بدّ من اعتبار المصلحة فى الأمر فيما اذا كانت حجّة فى زمان الانفتاح ايضا كما سلف تحقيقه وامّا اذا كانت حجّة فى زمان الانسداد فقط فلا داعى الى الالتزام بالمصلحة فى الأمر بل يكفى كونها غالبة المطابقة للواقع كما صرّح به ايضا فيما تقدّم بل وكذلك اذا كانت حجّة من باب المصلحة والسّببيّة فى الأمر من دون ملاحظة الطّريقيّة فانّ كونها كذلك لا ينافى كون الامر بها ارشاديّا للتوصّل الى المصلحة ويكشف عن ذلك عدم ثبوت الثواب والعقاب فى الحكم الظّاهرى مطلقا كما هو الحق وان امكن ترتب الثواب عليه غالبا من باب التفضّل وان كان المذهب ثبوت اصل الثّواب من باب الاستحقاق كما هو مذهب المشهور واختلف كلام المصنّف فى هذا الكتاب ففى بعض كلماته ما ذكرنا وفى بعضها الالتزام بالثّواب والعقاب كليهما كما صرّح به فى ذيل مسئلة التشريع وفى بعضها الالتزام بالثواب لأجل الانقياد الحكمى دون العقاب كما ذكره فى بعض مباحث اصل البراءة على ما هو ببالى وممّا ذكرنا ظهر غاية الظّهور انّه لا يمكن كون الامر بالعمل بالظنّ فى زمان الانسداد لأجل دليله للوجوب الشّرعى المولوىّ سواء قلنا بكشف العقل عن حكم الشّارع بحجّية ظنّ او قلنا بحكم العقل بحجّية الظنّ لعدم قابليّة المورد للامر المزبور وقد صرّح بما ذكرنا من كون الحكم المذكور ارشاديّا مطلقا شيخنا المحقّق قدّس سره فى مواضع من الحاشية وح فما ذكره بعض المحقّقين من المحشّين من امكان كون الظنّ حجّة شرعا من اجل الكشف او دليل آخر محلّ نظر بل منع قال قدّس سره ان قلت قضية ذلك استحالة كون الظنّ حجّة شرعا وامتناع استكشاف حجّيته كذلك عن مقدماته او دليل آخر وهو كما ترى غاية الامر عدم مساعدة دليل الانسداد ولا دليل آخر على ذلك قلت انّما قضيّة ذلك عدم حجّيته شرعا بملاك حجّيته عقلا وعدم استكشاف حجّيته عند الشارع من حكم العقل بها كما هو مقتضى الملازمة لا عدم حجية اصلا ولو بسبب آخر موجب لجعله حجّة يكشف عنه اجمالا دليل الانسداد على تقرير الكشف او دليل آخر فتدبّر جيّدا انتهى ومراده من الحجّة الشرعيّة ثبوت الوجوب الشّرعى المولوىّ كما هو صريح
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
