فى الحال والاستقبال لانّ فائدة جعلها ذلك وغاية ما يفيد الظنّ المطلق هى الظنّ ببراءة الذمّة ولا يمكن الاخذ به مع حصول القطع ببراءة الذمّة او امكان تحصيله وامّا كون الظنّ الخاصّ المطلق حجّة فى صورة تمكن تحصيل العلم فهو لما ذكرنا من حصول القطع ببراءة الذمّة فى صورة العمل به وان لم يحصل القطع باتيان الواقع وما يكون واجبا فى نظر العقل هو الاوّل لا الثّانى فيكون هو فى عرض العلم وهذا بمكان من الظهور الّا انّه لا يناسب ذكره فى هذا المقام قوله ولا ريب فى ندرة هذا القسم فى هذا الزمان لا ريب فى كثرة هذا القسم فى هذا الزمان وقد ذكر قدّس سره فى بيان ذكر الدّليل الرّابع على حجّية الخبر بالخصوص انه لا شكّ للمتتبع فى احوال الرّواة المذكورة فى تراجمهم كون اكثر الاخبار بل جلّها الا ما شذّ وندر صادرة عن الأئمّة عليهمالسلام وفى موضع آخر ولا ينافى ذلك ما نحن بصدده من دعوى العلم الاجمالى بصدور اكثرها او كثير منها بل هذه دعوى بديهيّة فما ذكره هنا مخالف لما ذكره قدسسره هناك قوله ودعوى حجّية مثل ذلك اه غرضه قدسسره انّ دعوى انّ مثل ذلك حجّة بالاجماع ممنوعة بل المسلّم كون مثل هذا حجّة بالاتفاق اذ لا يعتبر فى الاتفاق الكشف القطعى عن قول المعصوم عليهالسلام ويعتبر فى الإجماع الكشف القطعى عن قول الحجّة عليهالسلام ووجهه انّ الفعل مجمل لا يتبيّن فيه كيفيّة العمل ووجهه فلعلّ وجه عملهم او بعضهم بالخبر المذكور من جهة انّه قطعىّ الصّدور او محفوفة بقرينة قطعيّة ومع هذا الاحتمال لا يمكن لنا التمسّك بالاتفاق المذكور وجعل خبر العادل الظنّى الصدور حجة لكن يمكن الاستفادة من اجماعات الشيخ والعلّامة وغيرهما حجّية خبر العادل بل مطلق الثقة مع ثبوت العدالة والوثاقة بالاستفاضة والشياع ولو بالرّجوع الى كتب الرجال أترى انّ الشيخ والعلّامة وغيرهما ادّعوا الاجماع على حجّية خبر العادل او الاعمّ منه مع ثبوت العدالة بالبيّنة الشرعيّة مع ان مبناهم على الرجوع فى الجرح والتعديل الى كتب مثل الكشى والنجاشى وغيرهما الّذين لم يكونوا معاصرى الرّواة الناقلين للاخبار عن الائمّة الاطهار عليهم سلام الله الملك الجبار حاشا وكلّا وما ذكره من افادة الظنّ الفعلى بالحكم موقوف على كون ظواهر الكتاب والسنّة حجّة من باب الظنّ الشخصى ويمكن ادّعاء القطع على عدمه وقد عرفت فى باب ظواهر الالفاظ كونه ضعيفا فى الغاية بل استظهر سابقا كون الإجماع على خلافه
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
