فى المبيع ولا فى الثمن حراما امّا المالك فظاهر وامّا غيره فلكون تصرّفه كاشفا عن سبق الملك آنا ما كما حقّق فى محلّه وعلى القول بالإباحة فالأمر اوضح نعم على ما نسب الى المفيد وغيره من افادتها اللّزوم يكون تصرّف البائع فى المبيع والمشترى فى الثمن حراما وعلى القول بفسادها يكون بالعكس لكن هذان التقديران لمّا كانا غير معلومين على ما فرضه المصنّف ره من الشكّ فالرّجوع الى اصل البراءة لا غائلة فيه وليس هنا علم اجمالى بحرمة تصرّف احدهما فيهما لما ذكرنا من احتمال الملك المتزلزل والإباحة ايضا وعلى تقديره فليس بضائر لأنّ مبنىّ اعتراض المعترض على عدم الاعتناء بالعلم الإجمالي كما اشرنا اليه عن قريب فالاولى التمسّك فى عدم جريان اصل البراءة بانّ الشكّ فى الحكم التكليفى مسبّب عن الحكم الوضعىّ والأصل فى السّبب مقدّم على الاصل فى المسبّب والأصل الجارى فيه هو الفساد وعدم النقل والانتقال وما يجرى مجراه كما افاده شيخنا فى الحاشية او لأنّ اصل الفساد داخل فى الاستصحاب وهو مقدّم على اصل البراءة امّا بالورود او بالحكومة مع قطع النّظر عمّا ذكر على ما افاده المصنّف ره فى باب الاستصحاب قوله كان اشمل قد اورد عليه بانّ اشمليّته محلّ تأمّل بل منع ولو كان اصلا مستقلّا لا من باب الاستصحاب فانّ الظّاهر عدم جريانها فيما سبق بالوجود لو لم نقل باختصاصه بما سبق بالعدم قلت انّ منشأ اصل العدم اذا كان مستقلّا فى قبال البراءة والاستصحاب امّا عدم الدّليل دليل على العدم وامّا اخبار الباب بزعم اثباتها حجّية اصل البراءة واصل العدم جميعا كما هو زعم صاحب الفصول وان كانا ضعيفين عندنا كما اشرنا اليه فى صدر الكتاب وسنشير اليه ايضا فى بابه وعلى اىّ تقدير فلمّا كان مبناه على التعبّد يشمل ما سبق بالوجود وما سبق بالعدم ومحمول الحاصل بل وكذلك اذا كان منشؤه الإجماع والسّيرة وعلى تقدير اختصاصه بما سبق بالعدم فلا شكّ انّ اصل البراءة ايضا كذلك كما ينادى اليه جعل بعض العلماء اصل البراءة من باب استصحاب البراءة فلا وجه للفرق بينهما بذلك ومنع اشمليّة اصل العدم لذلك مع انّ اثبات حديث الرّفع وامثاله على القول به على نهج واحد ثم انّ اصل العدم اشمل من اصل البراءة من جهة اخرى ايضا غير جهة شموله للعبادات والمعاملات وهى انّ اصل العدم يجرى فى جميع الأحكام الشرعيّة لأنّ الأحكام الشّرعيّة كلّها حادثة فاذا شكّ فيها فالاصل عدمها واصل البراءة لا يجرى الّا فى الأحكام
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
