حكاية الشهرة عنهما ابتداء بل بواسطة المقدّمة الخارجيّة الّتى اشرنا اليها وعلى تقدير الصّدق فلا شكّ فى عدم الانصراف وبدونه لا ينفع كما هو واضح فانقدح ممّا ذكرنا عدم ورود ما اورده المصنّف ره على المحقّق المزبور ره نعم يرد عليه ما اشرنا فى الحاشية السّابقة وملخّصه انّ الإجماع والاخبار المتواترة ان دلّا على القدر الوافى بمعظم الأحكام من الاخبار كما هو مفاد الوجه الثّامن من الوجوه الّتى ذكرها المحقّق ره وهو الحقّ كما اشرنا اليه فيما كتبنا فى مقام نقل الاخبار الدالّة على حجّية خبر الواحد ولو بالرّجوع الى ما ذكرنا من الوجه فى ذلك وسيجيء الإشارة اليه فى دليل الانسداد إن شاء الله الله تعالى فلا ريب انّه لا معنى ح للرّجوع الى الظنّ المطلق فى الطّريق بخصوصه او عمومه ومع عدمه فلا فرق بين الظنّ بالطّريق والظنّ بالحكم لكن قد عرفت دفع ذلك الايراد عنه ايضا قوله للعلم العادى بانّ هذه المسائل العامّة البلوى لم يكن كلام المحقق ره مفروضا فى عامّ البلوى فقط مع انّه يمكن اثبات المطلب عموما من جهة صدور جميع الاحكام عن النبىّ ص ولو للوصىّ ع كما اشرنا اليه فى مواضع من هذا الكتاب لكن ما ذكره المصنّف ره من كشف الأمارات عن السنّة الواقعيّة ظنّا فى الجملة كاف فى ردّ المحقّق المذكور واثبات عدم وفاء الدّليل لاثبات الظنّ الخبرى فقط على تقدير الإغماض عمّا ذكرناه عليه قوله فان قلت الى قوله ولعلّ هذه الدّعوى يستفاد من كلام المصنّف ره عدم مروره بكلام المحقّق قدسسره بتمامه فانّ كلام المحقّق فى ثانى الإيرادات الّتى اوردها على نفسه فى موضعين منه صريح فى انّ مراده من السنّة هى قول المعصوم او فعله او تقريره وكذلك قوله فى اوّل الدّليل حيث قال وان وقع الخلاف بين الخاصّة والعامّة فى موضوع السنّة وغير ذلك غاية الأمر انّه يعمّم السنّة الى السنّة الظنيّة للإجماع او لعدم الوفاء مع انّ المحقّق المزبور لم يدّع الضّرورة بل قال يكاد يلحق بالضّروريّات الاوّليّة وان كان الأمر فى ذلك هذا سهلا ودعوى الأخبار المتواترة على حجّية خبر الواحد ليست ببعيدة فقد ادّعى المصنّف ره ايضا دلالتها على حجّية خبر الثقة المفيد للاطمئنان قوله نعم لو ادّعى الضّرورة اى الضّرورة عند العلماء لا الضّرورة المصطلحة قوله والأنصاف انّ الدّالّ قد عرفت امكان ادّعاء دلالة الأخبار على ازيد ممّا ذكره على فى حجية الظن المطلق الدليل العقلى على حجية مطلق الظن من وجوه : النّحو الّذى اشرنا اليه فيما سبق فراجع قوله فلنشرع فى الأدلّة الّتى اقاموها اى فى الأدلّة العقليّة الّتى اقاموها على حجّية وصف الظنّ لا سبب الظنّ وانّما قيّدنا بذلك لإمكان اثبات حجّية الظنّ المطلق بمثل آية النّبإ بناء على انّ المراد بالتبيّن هو مطلق الظنّ او بالإجماع كما قد نسب الى المحقق
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
