هذه الجهة ايضا ويدفع بنظير ما ذكرنا عن قريب مضافا الى امكان استفادة موافقة هذا الوجه لسائر الوجوه من بعض كلماته فى هذا المقام ايضا فراجع الثالث انّ مقتضى هذا الوجه وساير الوجوه السبعة هو حجّية مطلق الظنّ فى الطّريق خاصّا او عامّا من جهة حكم العقل بذلك ومقتضى الوجه الثّامن هو حجّية القدر الكافى من الاخبار من جهة الإجماع والاخبار المتواترة فتكون من الظّنون الخاصّة الّتى ثبت حجّيتها من جهة الدّليل الخاصّ من غير احتياج الى الدّليل العقلىّ وبينها تهافت من هذه الجهة ايضا ويدفعه انّ التمسّك بالوجوه السّبعة المشار اليها انّما هو مع الإغماض عمّا هو التحقيق عنده من الوجه الثّامن الدالّ على حجّية القدر الكافى الوافى بمعظم الاحكام من الظّنون الخاصّة كما سنشير اليه ايضا فى محلّه ومن هذا يعلم انّ نسبة القول بحجّية مطلق الظنّ فى الطّريق اليه فى غير محلّه الرّابع ان السنّة الظنيّة انّما صارت حجّة لكونها طريقة الى الواقع فاذا علم اجمالا بوجود الاحكام الواقعيّة فى ساير الامارات ايضا فلا بدّ من الحكم بحجّيتها ايضا بمثل البيان المذكور فيكون مطلق ما يفيد الظنّ بالواقع حجّة من غير خصوصيّة للخبر ولو تنزّلنا عن ذلك قلنا انّ الظنّ بالواقع لا يقصر عن الظنّ بالطّريق فكما انّ ما يحصل الظنّ بحجّيته حجّة وان لم يفد الظنّ بالواقع لكونه موجبا للظنّ ببراءة الذّمّة كذلك يكون مطلق الظنّ بالواقع حجّة لكونه مفيدا للظنّ بالبراءة فتكون النتيجة حجّية الظنّ فى الطّريق والواقع معا وسيجيء شرحه فى كلام المصنّف مستوفى واشار اليه فى ذيل كلامه فى هذا المقام ايضا قوله فاذا ظنّنا انّ مؤدّى الشهرة اه الظّاهر انّ مقصود المحقق المحشّى قدسسره انّ الإجماع والضّرورة والأخبار المتواترة قد دلّت على الرّجوع الى الكتاب والسنّة بمعنى الاستناد اليهما واستنباط الاحكام منهما والرّكون اليهما والوقوف على ساحلهما ومدلوليهما وعلى ما يفهم من ظاهريهما فاذا علم او ظنّ بظنّ خاص كون شيء كتابا وسنّة فهو والّا فيرجع الى الظنّ المطلق فى تشخيص مصاديقهما فينبغى التعرّج اليه والوقوف عنده فلا بدّ من العمل بالخبر الظنّى فقط دون غيره لكونه حاكيا عن السنّة ومشيرا اليها والاستناد اليه استناد الى السنّة عرفا امّا اذا كان الدّليل اجماعا فظاهر اذ هو امر لبّى والقدر المتيقّن منه ذلك وامّا الاخبار المتواترة فالمستفاد منها ذلك ايضا اذ لا يصدق عرفا فى صورة فهم الحكم من الشّهرة مثلا والاستناد فى فهمه اليها انّه استناد الى الكتاب والسنّة خصوصا مع ملاحظة عدم
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
