وذلك انّ هذا التّاويل انّما يسوغ اذا ثبت عملهم بخبر الواحد ولم يثبت على انّ اهل قبا قد عملوا بخبر من اخبر عن تحويل القبلة الى الكعبة فداروا الى التوجّه الى الكعبة فى حال صلاتهم فيلزم ان يجوز النّسخ بخبر الواحد وذلك لا يقوله احد انتهى وقد استشكل فى النّهاية فى الإجماع المزبور بما ملخّصه انّا نمنع عمل الصّحابة على وفق الخبر ودعوى الضّرورة ممنوعة والاستدلال ضعيف لانّ الرّوايات غير بالغة حد التواتر سلّمنا صحّة الرّوايات لكن نمنع العمل بتلك الأخبار فلعلّهم اعتمدوا على العلم الحاصل لهم من الخارج سلّمنا لكن نمنع عدم الإنكار فانّ النبىّ ص توقّف فى خبر ذى اليدين الى ان شهد له ابو بكر وعمر وردّ ابو بكر خبر المغيرة فى توريث الجدّ الى ان اخبره محمّد بن مسلمة ورد ابو بكر وعمر خبر عثمان فيما رواه من اذن رسول الله فى ردّ حكم بن ابى العاص وردّ عمر خبر ابى موسى الاشعرى حتّى شهد له ابو سعيد الخدرى وردّ عمر خبر فاطمة بنت قيس وردّ على ع خبر ابن سنان الاشجعى وظهر منه تحليف الرّواة وردّت عائشة خبر ابن عمر فى تعذيب الميّت ببكاء اهله ومنع عمر أبا هريرة من الرّواية سلّمنا لكن السّكوت انّما يدلّ على الاجماع لو وقع عن الرّضا وهو ممنوع سلّمنا لكن الإجماع ليس على قبول كلّ الاخبار بل البعض ثم اجاب فى النّهاية عن الاستشكال بما ملخّصه والجواب النّقل المتواتر قد حصل بتمسّك ابى بكر فى يوم السقيفة بقوله ص الائمّة من قريش ولم ينكر عليه احد قوله ومن الصّحابة من ردّ خبر الواحد قلنا الّذين نقلتم عنهم الردّ نقلنا عنهم القبول والتوفيق قبول الخبر مع شرائط مخصوصة وردّه لا معها انتهى قلت ويفهم ضعف ما اجاب به ممّا نقلنا عن الشيخ ره فى العدّة وما ذكره المصنّف ره هنا ونقله عن السيّد الاجلّ المرتضى ره قوله الّا ان يقال انّه اه قد ذكروا انّ من شرائط النّهى عن المنكر احتمال التاثير والأمن من الضّرر فكيف يمكن ان يقال بوجوب الإنكار اظهار للحقّ وان لم يظنّوا الارتداع ولذا قال السيّد فى كلامه المنقول الّذين يتحشم التصريح بخلافهم اه مع انه قد صدر منهم تغيير كثير من الاحكام بآرائهم كتحريم المتعتين وقول امين والتكثف واسقاط حىّ على خير العمل ووضع الصّلاة خير من النّوم بدله والوضوء من رءوس الاصابع الى الكعبين وضبط الفدك وانّ ما تركه رسول الله صلىاللهعليهوآله صدقه لا يرث منه وارثه واولاده وغيرها ولم ينكر عليهم احد من الصّحابة والإمام ع والقياس بمسألة الخلافة غير صحيح اذ الخلافة تالية لمرتبة النبوّة عندنا قال الله تعالى
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
