(أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) ويتلوه شاهد منه وهى موجبة لإكمال الدّين (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) وعدم تبليغها بمنزلة عدم تبليغ شيء من الاحكام (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) والخليفة باب العلم قال ص انا مدينة العلم وعلىّ بابها انا دار الحكمة وعلىّ بابها وسدّ باب الخلافة يستلزم سدّ جميع العلوم وانطماس الخلافة انطماس جميع الاحكام وهى الرّئاسة العامّة فى جميع امور الدّين والدّنيا فيمكن ان يقال بوجوب الإنكار وان ظنّ عدم الارتداع بل وان لم يحتمل مع عدم الأمن من الضّرر ايضا دفعا لتوهّم دلالة السّكوت على الرّضا ولذا انكر عليهم من انكر بخلاف بعض الاحكام الّتى بيانها من شعب منصب الخلافة مع امكان ان يقال بانّ المنكرين قد احتملوا الارتداع والتاثير وكانوا آمنين من الضّرر لقرب عهدهم بزمان النبىّ ص وانّهم لا يقدمون على قتلهم وتشريدهم مع كونهم من عظماء اصحاب الرّسول ص فى اوائل ازمنة رياستهم وانّ ايذائهم يوجب الوهن فى امورهم قوله انكرها عليهم من انكر قد انكرها الاثنا عشر من اصحاب الرّسول وواجهوهم بالردّ والإنكار فى مسجد الرّسول ص بل كرهت بنو هاشم قاطبة خلافتهم وامارتهم واظهروها واستمرّت الى ستّة اشهر كما فى الكتب الكلاميّة نقلا عن العامّة والخاصّة والتّفصيل خارج عن مقصد الكتاب التقرير السادس : دعوى اجماع الإمامية على وجوب الرجوع الى الأخبار المدوّنه قوله فلا بدّ من الاتفاق العملىّ فان قلت لا مناص عن الحكم بحجّيته الاعتقاد بحجّية خبر الواحد عندنا ايضا من جهة انّ الاعتقاد المذكور لأصحاب الأئمّة لو كان خطاء لوجب على الإمام ردعهم اذ لا فرق فى وجوب الرّدع بين المسألة الفرعيّة والمسألة الاصوليّة قلت لا وجه لما ذكر امّا اوّلا فلأنّ التمسّك بالتقرير موقوف على وجود شرائطه الّتى من جملتها علم الامام ع بالطريق المتعارف وعدم المانع من الرّدع وهو غير معلوم وامّا ثانيا فلانّه قد ثبت رضاهم عليهمالسلام باجتهاد المجتهدين وتقليد المقلّدين فى ازمنة ظهورهم وغيبتهم سواء كان مطابقا للواقع او مخالفا كيف وقد ثبت اختلاف اصحابهم عليهمالسلام فى الاصول والفروع فلو تم التقرير المذكور لكان كلّ ما ذهبوا اليه صوابا فى الواقع وهو ممّا لا يمكن الالتزام به وقد اشتهر ان للمصيب اجرين وللمخطئ اجرا واحدا نعم لو اتفقوا على مسئلة اصولية او فرعيّة لأمكن العلم برضا الإمام عليهالسلام بجهة من جهات العلم بقول المعصوم ع من الدّخول او الحدس او التقرير او اللّطف كما سلف تقريره فى باب
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
