على دخول المعصوم بل المعصومين فى هذا الإجماع الشّريف المنقول بخبر هذا الثقة الجليل وغيره ففيه انّه ان كان المراد الاستدلال بالاخبار ففيه عدم كون الأخبار المذكورة قطعيّة الصّدور وادّعائها مصادرة وعلى تقدير كونها كذلك لا تكون قطعيّة الدّلالة وعلى تقدير كونها قطعيّة الدّلالة فغاية الامر ثبوت وثاقتهم وعدالتهم بالاخبار المذكورة وذلك لا ينافى السّهو والنّسيان والغفلة اذ الأخبار بالعدالة غير الأخبار بالعصمة وعلى فرض التّسليم ففى الاخبار المذكورة كفاية فلا فائدة فى ذكر الإجماع وإن كان المراد التمسّك بالإجماع ففيه انّ مذهب الأخباريّين عدم حجّية القطع الحاصل من غير السنّة فمن اين ساغ له التمسّك بالإجماع المذكور وطرحه ساير الإجماعات الّتى ادّعوها فى الكتب الفقهيّة مع انّك قد عرفت حال الإجماع المذكور وساير الإجماعات الّتى ادّعى الشيخ وغيره فى العمل بروايات الرّوات الذين ذكروا فى معاقدها وانّ النّاقل للاجماع قد طرح رواياتهم فى بعض الموارد بعلّة الوهم والوقف وغيرهما فكيف بغيره قوله مع انّ الصحّة على ما صرّح به غير واحد ذكر المصنّف ره اوّلا انّ الإجماع وقع على التّصحيح لا الصحّة وهو مبنىّ على تسليم كون الصحّة بمعنى القطع بالصّدور فالاجماع المذكور انما ينفع الخصم لو وقع على الصحّة ولكنّه وقع على التّصحيح بمعنى عدّ خبره صحيحا لا الصحّة فلا يضرّنا ولا ينفعه وقوله مع انّ الصحّة اه مبنىّ على ما هو الحق الّذى صرّح به جمع من كون التّصحيح والصحّة كلاهما بمعنى الحكم بالوثوق والاطمينان فيثبت مطلبنا من كون الإجماع المذكور قرينة على عملهم بالخبر الغير العلمى على كلا التقديرين سواء وقع الإجماع على التصحيح او على الصحّة هذا ولكن الأنسب عدم ذكر قوله اذ الإجماع انّما وقع على التصحيح اه اذ مع انّه مبنى على التفكيك بين مادّتى التصحيح والصحّة ولا وجه له لم يتوهمه احد من الأخباريّين اذ هم يجعلون التصحيح والصحّة كلاهما بمعنى القطع بالصّدور وقد جعل صاحب الوسائل العبارة المذكورة قرينة على كون اخبار اصحاب الإجماع قطعيّة الصّدور مع انّ فيها التّصحيح لا الصحّة قوله والاتفاق المذكور اه بل ذكر ابلغ منه الشيخ ره فى العدّة قال ولذلك سوّت الطّائفة بين ما يرويه محمّد بن ابى عمير وصفوان بن يحيى واحمد بن محمّد بن ابى نصر وغيرهم من الثقات الّذين عرفوا بانّهم لا يروون ولا يرسلون الّا عمّن يوثق به وبين ما اسنده غيرهم ولذلك عملوا بمراسيلهم اذا انفردوا عن رواية غيرهم انتهى بل فى الوسائل بعد نقله عن الكشى اجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عن جماعة سمّاهم على ما نقلنا سابقا
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
