الخطر من العمل بالقياس وان خطر العمل به عند الاماميّة معلوم لكلّ موافق لهم ومخالف كما هو معلوم من العبادات الّتى نقلها فى المعالم والمصنّف فى هذا الكتاب عن السيّد ومما نقلنا ظهر المراد من الشّبهة فى عبارة العلّامة فى النّهاية وان ابداء المصنّف وجوها ثلاثة انّما هو لعدم وجود النّهاية عنده او لغفلته عن ذيل كلامه دعوى الاجماع من المجلسى قوله وممّن ادّعاه ايضا المحدّث المجلسىّ اه وحكى عنه قدسسره فى المجلّد الأوّل من البحار انّ عمل اصحاب الأئمّة عليهمالسلام على اخبار الآحاد متواتر بالمعنى لا يمكن انكاره وفى موضع آخر انّ ما قيل من انّ مثل هذا التّناقض والتّنافى الّذى يوجد فى الإجماعات يكون فى الرّوايات ايضا قلنا حجّية الأخبار ووجوب العمل بها ممّا تواترت به الأخبار واستقرّ عليه عمل الشّيعة بل جميع المسلمين فى جميع الاعصار بخلاف الإجماع الّذى لا نعلم حجّيته ولا تحققه ولا مأخذه قال وفى الجملة من تتبع موارد الإجماعات وخصوصيّات اتّضح عليه امر السّائلين فيها انتهى قوله ثم انّ مراد العلّامة من الأخباريّين اه الظّاهر انّه ليس المراد من الأخباريّين فى كلام العلّامة الأخباريّين المعروفين فى زماننا الّذين لا يجوّزون العمل بالظنون الاجتهادية ويجعلون الأخبار قطعيّة كما قد توهّمه بعضهم زاعما استفادة كون القدماء اخباريّين من كلماتهم بل المراد منهم قوم قصر نظرهم عن تفريع الفروع الدقيقة والبحث عن الفروعات بالنّظر والاستدلال وكان كثيرا من القدماء كذلك يقتصرون فى الفتوى على متون الأخبار من غير ان يدوّنوا الفقه ويبحثوا فيه بالنظر الدقيق كما هو شأن المفيد والسيّد والشيخ والعلّامة وغيرهم قدّس الله ارواحهم وقد اشار الى ما ذكرنا بعض المحقّقين قوله ويكون ما تقدّم فى كلام الشيخ اه ينبغى القطع بعدم ارادة العلّامة هذا الاحتمال اذ مقابلة الأخباريّين بالأصوليّين فى كلامه وقوله مع انّ قديم الزّمان ما كانت الّا منهم يدلّان على انّ المراد من الأخباريّين قوم كثيرون من العلماء المعاصرين للأئمّة عليهمالسلام او مقاربين لعصرهم والمفهوم من كلام الشيخ المنقول سابقا انّ المقلّدة قوم عاميّون من اهل الاسواق والعامّة الّذين لا يعرفون الدّليل ولو الإجمالي منه فى الاصول والفروع فمن اين يمكن ارادة هذا من ذاك قوله وان لم يطّلع عليها صريحة اه انّما قال وان لم يطّلع عليها صريحة اذ يمكن استفادة الإجماع من كلام المحقق فى المعتبر حيث قال وما من مصنّف الّا وهو يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر الثقة قال فى القوانين ويظهر دعوى الإجماع ايضا من المحقق على ما نقل عنه ولعلّه اراد هذا الكلام اعتراف السيد بعمل الطائفة بأخبار الآحاد قوله بعمل الطّائفة
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
