فى قواعدهم وفى الذّريعة عرف العلم بانّه ما اقتضى سكون النّفس وهو يشمل اليقينى والعادى فهذا هو العلم الشرعى فان شئت سمّه علما وان شئت سمّه ظنّا ولا مشاحة بعد العلم بانّه كاف فى ثبوت الأحكام فالنزاع لفظىّ لانّ الكلّ اجمعوا على انّه يجب العمل باليقين ان امكن والّا كفى ما يحصل به الاطمينان والجزم عادة ولكن هل يسمّى علما حقيقة بانّ له افراد متفاوته اعلاه اليقين وادناه ما قرب من الظنّ المتاخم او حقيقة واحدة لا تتفاوت وهى اليقين وما سواه ظنّ وذلك خارج عمّا نحن فيه انتهى ملخّصا قال اقول ولا يخفى ما فيه اذ لا تأمّل للمجتهدين فى كون العلم عقليّا وعاديّا وان الثّانى حجّة كالاوّل مطلقا وبنفسه لا بعد العجز عن اليقين ولذا لا يستدلّ على حجّيته ولا يحتاج الى جعل من الشّرع او العقل وانّ خبر الواحد يفيد العلم بمعونة القرائن ممّا لا يتامّل فيه احد وكتبهم مشحونة بذلك وكلماتهم صريحة فيما ذكرنا ولم نجد فى اصطلاح احد تسمية هذا العلم ظنّا مضافا الى انّ العقل لا يجوز خلافه بملاحظة الواسطة ومن جهتها كما سنشير اليه وان كان يجوز مع عدم الملاحظة كما هو الحال فى كلّ العلوم النظريّة وجلّ العلوم البديهيّة الى آخر ما افاد قدّس سره قلت مع انّك قد عرفت عند نقل كلام الشيخ ره فى العدّة فى مقام تعريف العلم بانّه ما اقتضى سكون النّفس انّ العلم عنده من اعلى افراد اليقين وان اصطلاحه منطبق على اصطلاح اهل المنطق ولا وجه لحمل كلامه وكلام السيّد دعوى الاجماع من ابن طاوس فى الذّريعة على الظنّ الاطميناني وقد عرفت شرح ذلك مفصّلا قوله قدسسره وجد المسلمين والمرتضى اه قد ضرب فى بعض النسخ لفظ المرتضى ولعلّه الصّواب وعلى تقدير وجوده كما فى كثير من النّسخ فلعلّه اراد انّ المرتضى عمل به غفلة عمّا ذكره فى الأصول من عدم حجّية خبر الثّقة قوله وفيه دلالة على انّ غير الشيخ اه وجه الدّلالة انّه ره عطف غيره على محمّد بن الحسن الطّوسى وقد ذكر محمّد بن الحسن ره اجماع العلماء على العمل بخبر الواحد فى الشّريعة فلا بدّ ان يكون غيره ايضا كذلك قضاء لحق العطف المقتضى للاشتراك دعوى الاجماع من العلّامة قوله وممّن نقل الإجماع ايضا العلّامة اه عبارة العلّامة فيما عندنا من نسخة النّهاية هكذا فامّا الإماميّة فالأخباريّون منهم مع انّ قديم الزّمان ما كانت الّا منهم لم يعوّلوا فى اصول الدّين وفروعه الّا على اخبار الآحاد المرويّة عن الأئمّة ع والاصوليّون منهم كابى جعفر الطّوسى وغيره عملوا بها ولم ينكره سوى المرتضى واتباعه لشبهة حصلت لهم من اعتقاد الضّرورة انتهى ثم انّ المراد من الضّرورة الّتى ذكر العلّامة انّها دعتهم الى انكار العمل بخبر الواحد هى ضرورة الخطر من العمل بخبر الواحد عند الإماميّة كضرورة
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
