عدم امكان كون اخبار المخالفين اقوى من اخبار فرق الشّيعة مع انّه قد ادّعى الإجماع فى اعتبار العدالة فى اخبار الفرقة الاماميّة واعتبر التحرّز من الكذب فيها كما سبق تقريره فكيف يمكن القول بعدم اعتباره فيها هذا ولقائل ان يقول انّ ما ذكره قدّس سره من انّ الإجماع على قبول اخبار ساير الفرق انّما هو اذا لم يكن اخبار الفرقة المحقّة على خلافه غير معلوم بل قد يقدم عندهم الخبر الموثق على خبر واحد حسن بل على الاخبار الحسان بل قد يقدم على الصّحيح عندهم ايضا بل قد يتركون خبر مثل زرارة بن اعين وعبد العظيم بن عبد الله الحسنى وامثالهم من الاعاظم معللين بانفرادهم بروايتها كما فى رسالة الوحيد البهبهانى قدسسره وايضا التّحقيق انّ الخبر الموثق اذا كان نصّا او اظهر يقدم على الخبر الصّحيح اذا كان ظاهرا ولا يرجع مع الجمع الدّلالى الى مرجّحات الصّدور وغيرها وعلى ذلك استقرّ طريقة الفقهاء قديما وحديثا وقد ادّعى الإجماع على ذلك ابن ابى جمهور الأحسائى قدّس سره ومقتضى كلامه المذكور العكس من ذلك وانّ خبر العادل يقدم على غيره مطلقا وايضا مقتضى استدلالهم بآية النّبإ وغيرها كون العدالة بالمعنى المعروف وهو ان يكون للرّاوى ملكة الاجتناب عن الكبائر والاصرار على الصّغائر معتبرة فى الرّاوى وقد صرّح فى المعالم عند بيان شروط خبر الواحد ان من جملتها العدالة وفسّرها بما ذكرنا مع انضمام الاجتناب عن منافيات المروّة وجعله مشهورا بين الاصحاب والظّاهر انّ مراده ره هو الأصحاب مطلقا قديما وحديثا مع انّ الشيخ قدسسره جعل العدالة المرعيّة فى باب خبر الواحد مع ادّعائه عدم الخلاف فى اعتبارها هى كون الرّاوى الإمامي متحرّزا عن الكذب وفرق بين العدالة فى الرّواية والعدالة فى الشّهادة وذلك مع عدم الدّليل عليه اصلا لا يمكن تنزيل كلمات ساير الأصحاب عليه على ما هو المستفاد من كلامه قدسسره قوله ثم اجاب اوّلا بالنقض اه عبارة العدّة هكذا قيل له المعلوم من ذلك انّه لا يكون الحقّ فى جهتهم وجهة من خالفهم فى الاعتقاد فامّا ان يكون المعلوم انّه لا يكون الحق فى جهتين اذا كان ذلك صادرا من خبرين مختلفين فقد بيّنا انّ المعلوم خلافه والّذى يكشف عن ذلك ايضا انّ من منع من العمل بخبر الواحد يقول ان هاهنا اخبار كثيرة لا ترجيح لبعضها على بعض والإنسان فيها مخيّر فلو ان اثنين اختار كلّ واحد منهما العمل بواحد من الخبرين أليس كانا يكونان مختلفين وقولهما حق على مذهب هذا القائل فكيف يدعى انّ المعلوم خلاف ذلك ويبيّن ذلك انّه
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
