لانّ الظّاهر من الفسق ما هو بحسب الجوارح اه قد صرّح الشّيخ قدّس سره بخلافه حيث قال ومن خالف الحقّ لم يثبت عدالته بل ثبت فسقه فتدبّر ولا تنظر الى من قال بل الى ما قيل والله العالم لكن يمكن ان يستشكل فى كلماته بامور احدها انّه لا معنى للاستدلال على حجّية خبر المخالفين فيما لم يكن عند الإماميّة خلافه بخبر الواحد المرسل وهو ما روى عن الصّادق اذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روى عنّا فانظروا الى ما رووه عن علىّ عليهالسلام وثانيها انّه قد ذكر فى الفصل العاشر وقد نقله فى الكتاب ايضا انّه قال فى الجواب الثّانى المتعلّق بروايات فرق الشّيعة غير الاماميّة انّا لا نعمل برواياتهم الّا اذا انضمّ اليها روايات غيرهم وفى موضع آخر لأنّهم جعلوا ما يختصّ الفطحيّة والواقفية والنّاووسيّة من الفرق المختلفة بروايته لا يقبلونه ولا يلتفتون اليه وقد ذكر فى الفصل الحادى عشر حجّية رواياتهم اذا لم يكن عند الاماميّة خلافه وفى الجواب الاوّل كفاية الوثاقة فى اخبارهم وانّها تقبل معها وان اختصّوا بها وهو تناقض واضح وثالثها انّه لم يذكر فى مقام حجّية خبر المخالفين اعتبار الوثاقة والتحرّز عن الكذب مع انّه قد اعتبر فى روايات فرق الشّيعة ذلك وذلك يوجب كون روايات المخالفين اقوى من روايات فرق الشّيعة وهو بعيد بل يوجب كون خبر الفسّاق والكذّابين منهم ايضا حجّة وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به قطعا ويمكن الجواب عن الاوّل بانّ التمسّك بالخبر انّما وقع تأييدا والدليل هو ما ذكره بعده من التمسّك باجماع الطّائفة على العمل برواياتهم ويمكن ان يقال انّ الرّواية المذكورة محفوفة بالقرائن القطعيّة عنده ولذا تمسّك به وان لم يشر الى ذلك فى الكتاب ورواها مرسلة ويمكن الجواب عن الثانى بانّ الجواب الثانى انّما صدر منه تنزّلا ومماشاة واغماضا عمّا هو الحق عنده والحق هو ما ذكره فى الجواب الاوّل من كفاية الوثاقة وقد صرّح بذلك فى الفصل الحادى عشر كما نقلنا وفهم المحقق ايضا من كلامه ما ذكرنا كما سيأتى ويفهم ايضا من كلامه قدّس سره فى التّهذيب كون الخبر الموثق حجّة عنده ولو فى صورة التفرّد قال فى بحث بيع الذهب والفضّة نسية من التهذيب على ما حكى وهذه الأخبار اربعة الاصل فيها عمّار السّاباطى وقد ضعفه جماعة من اهل النقل وذكروا ان ما يتفرد بنقله لا يعمل به لانّه كان فطحيّا غير انّا لا نطعن عليه بهذه الطّريقة لأنّه وان كان كذلك لكنّه ثقة فى النقل لا يطعن عليه فيه انتهى ويمكن الجواب عن الثّالث بانّه قدسسره وان لم يعتبر ذلك صريحا لكنّه مراد قطعا لما ذكر من
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
