عدلا عند من اوجب العمل به لكن قد ذكر قدّس سره فى مواضع جواز العمل باخبار المخالفين واخبار غير الإمامي من الشّيعة كالفطحيّة والواقفيّة وغيرهم قال فيما تقدّم نقله من كلامه قيل لهم من اشرت اليه من المنكرين لأخبار الآحاد انّما تكلّموا من خالفهم فى الاعتقاد ودفعوهم من وجوب العمل بما يروونه من الاخبار المتضمّنة للاحكام الّتى يروون هم خلافها اه وقد دلّت العبارة المذكورة على جواز العمل باخبار المخالفين فيما اذا لم ترو الطّائفة المحقّة خلافها وقال فى موضع آخر وامّا الفرق الّذين اشاروا اليهم من الفطحيّة والواقفيّة وغيرهما فعن ذلك جوابان احدهما ان ما يرويه هؤلاء يجوز العمل به اذا كانوا ثقات فى النّقل وان كانوا مخطئين فى الاعتقاد واذا علم من اعتقادهم تمسّكهم بالدّين وتحرّجهم عن الكذب ووضع الاحاديث وهذه كانت طريقة جماعة عاصروا الأئمّة نحو عبد الله بن بكير وسماعة بن مهران ونحو بنى فضال من المتأخّرين عنهم وبنى سماعة ومن شاكلهم فاذا علمنا انّ هؤلاء الّذين اشرنا اليهم وان كانوا مخطئين فى الاعتقاد من القول بالوقف وغير ذلك كانوا ثقاة فى النّقل فما يكون طريقة هؤلاء جاز العمل به الى آخر ما افاده وقال بعد ذلك فى الفصل الحادى عشر فامّا اذا كان مخالفا فى الاعتقاد لأصل المذهب وروى مع ذلك عن الأئمّة ع نظر فيما يرويه فان كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه وجب اطراح خبره وان لم يكن هناك ما يوجب اطراح خبره ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به وان لم يكن هناك من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ولا يعرف لهم قول فيه وجب ايضا العمل به لما روى عن الصّادق ع انّه قال اذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روى عنّا فانظروا الى ما رووه عن على ع فاعملوا به ولأجل ما قلناه عملت الطّائفة بما رواه حفص ابن غياث وغياث ابن كلوب ونوح بن درّاج والسّكونى وغيرهم من العامّة فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه وامّا اذا كان الرّاوى من فرق الشّيعة مثل الفطحيّة والنّاووسيّة وغيرهم نظر فيما يرويه فان كان هناك قرينة تعضده او خبر آخر من جهة الموثوق بهم وجب العمل به وان كان هناك خبر آخر يخالفه من طريق الموثوقين وجب اطراح ما اختصّوا بروايته والعمل بما رواه الثقة وان كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ولا يعرف من الطّائفة العمل بخلافه وجب ايضا العمل به اذا كان متحرجا فى روايته موثوقا فى امانته وان كان مخطئا فى اصل الاعتقاد فلأجل ما قلناه عملت الطائفة باخبار الفطحيّة مثل عبد الله بن بكير و
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
