قال الشيخ قدسسره فى محكى كتاب التّهذيب فى باب زكاة الحنطة والشّعير فانّ هذين الخيرين الاصل فيهما سماعة ويختلف روايته لأنّ الرّواية الأخيرة قال فيها سألته ولم يذكر المسئول والرّواية الاولى قال فيها سألت أبا عبد الله ع وهذا الاضطراب فى الحديث ممّا يضعّف الاحتجاج به وفى باب الصّوم عند ذكر رواية حذيفة انّ هذا الخبر مختلف الألفاظ ألا ترى انّ حذيفة تارة يرويه عن معاذ بن كثير عن ابى عبد الله وتارة عن ابى عبد الله ع بلا واسطة وتارة يفنى به من قبل نفسه وهذا الضرب من الاختلاف ممّا يضعف الاعتراض به والتعلّق بمثله وفى آخر باب وقت الزكاة انّ هذه الأحاديث كلّها الأصل فيها إسحاق بن عمّار ومع انّ الأصل فيها واحد اختلف الفاظه لأنّ الحديث الاوّل قال فيه سألته ولم يبيّن المسئول ويحتمل ان يكون غير امام وفى الحديث الثانى قال سألت أبا ابراهيم ع وفى الحديث الثالث قال سألت يا عبد الله ع وهذا الاضطراب فيه يدلّ على انّه رواه وهو غير قاطع به وما يجرى هذا المجرى لا يجب العمل به انتهى ويحتمل ان يكون المراد من السّديد فى النقل جميع ما ذكرنا قوله وكان ذلك موجبا للعلم اه مراده ان ذلك موجب للعلم بصحّة ما تضمّنه الخبر لا العلم بصدوره اذ من المعلوم انّ كون الإجماع على طبق الخبر لا يوجب العلم بصدوره عن المعصوم ع لجواز ان يكون اجماعهم من اجل دليل غير هذا الخبر وكذلك الكتاب والسنّة وقد صرّح بما ذكر فى العدّة فى الفصل الحادى عشر قال ومنها ان يكون الخبر موافقا للسنّة المقطوع بها من جهة التواتر فانّ ما يتضمنه خبر الواحد اذا وافقه مقطوع على حجّيته ايضا وجواز العمل به وان لم يكن ذلك دليلا على صحة لجواز ان يكون الخبر كذبا وان وافق السّنة المقطوع بها ومنها ان يكون موافقا لما اجمعت الفرقة المحقّة عليه فانّه منى كان ذلك دلّ على صحّة متضمّنة ولا يمكننا ايضا ان نجعل اجماعهم دليلا على صحة نفس الخبر لانّهم يجوز ان يكونوا اجمعوا على ذلك عن دليل غير هذا الخبر او خبر غير هذا الخبر ولم ينقلوه استغناء باجماعهم على العمل به ولا يدلّ ذلك على صحّة نفس هذا الخبر فهذه القرائن كلّها تدلّ على صحّة متضمّن اخبار الآحاد ولا تدلّ على صحّتها انفسها لما بيّناه من جواز ان تكون الاخبار مصنوعة وان وافقت هذه الادلّة انتهى مع انّ الموافقة للكتاب والسنّة اعم من موافقتها بالخصوص او العموم وبالنصوصيّة والظّهور كما صرّح به فى العدّة ايضا مع عدم افادتها العلم بمضمون الخبر فى جميع الموارد واظهر من ذلك موافقة الخبر لدليل العقل
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
