لا فرق فى حجّية الظّهور اللّفظى بين ان يكون حاصلا من الخبر المعلوم صدوره اجمالا وبين ان يكون حاصلا من الخبر المعلوم صدوره تفصيلا فان كان لفظ الثقة بقول مطلق ظاهرا فى العدالة كما هو لعله مصطلح علماء الرّجال فيكون خبر العادل حجّة مطلقا سواء افاد الظن الاطمينانى او غيره او لم يفده اصلا وان كان ظاهرا فى مطلق ما يفيد الوثوق والاطمينان ولو نوعا فيكون خبر العادل والموثق حجّة ايضا بل يفيد حجّية بعض اقسام الحسن ايضا وانّما قلنا بالتّعميم لأنّ القائلين بحجّية خبر الواحد العادل او الاعمّ منه من باب الظنّ الخاصّ من جهة قيام الكتاب او الاخبار المتواترة او غيرهما على حجّيته لا يقتصرون على العمل به اذا افاد الظنّ الشخصى سواء فيه الاطمينانى وغيره يظهر ذلك لمن تتبّع سيرتهم كالشّهيد الثّانى وغيره اذا عرفت ذلك فنقول اذا قام خبر الثّقة بالمعنى الاوّل او الثّانى على حجّية قسم آخر من الخبر ادون منه يكون هو ايضا حجّة وهكذا وبهذا الطريق يمكن اثبات حجّية مقدار واف من الخبر بمعظم الاحكام بل يمكن به اثبات اقسام من الخبر من الصّحيح والموثق والحسن والضّعيف المنجبر بالشّهرة كما هو المشهور على ما ادّعاه المحقّق البهبهانى فى الفوائد وبه يظهر عدم تماميّة دليل الانسداد لاثبات حجّية الظنّ الشّخصى مطلقا او قسم منه وينبّه المصنّف ره بما يقرب من هذا القدر المتيقن من الأخبار اعتبار الوثاقة وعدم اعتبار العدالة الطّريق من بعض الجهات فى دليل الانسداد فى مقام الأخذ بالقدر المتيقّن قوله قدّه الّا ان القدر المتيقن منها لا معنى للأخذ بالقدر المتيقّن هنا بل اللّازم الأخذ بما يكون الخبر المتواتر اجمالا ظاهرا فيه وهو اما الثقة بالمعنى الاوّل او هو بالمعنى الثانى من غير ان يكون المناط حصول الظنّ الشّخصى اصلا فضلا عن الاطميناني منه نعم هو يناسب فى مقام الاخذ بدليل الانسداد ومنع كون نتيجة حجّية الظنّ مطلقا وانّه يجب الاخذ ببعض الظّنون دون بعض من جهة ثبوت المرجّح له ومن جملة المرجّحات الأخذ بما هو متيقّن الاخذ امّا بالحقيقة او بالإضافة على ما سيأتى شرحه لا فى هذا المقام الّذى هو قدسسره فى مقام اثبات حجّية الخبر من باب الظنّ الخاصّ مع انّ الاخذ بالقدر المتيقّن لا بدّ فيه من كونه واجدا للشروط الخمسة الّتى سيذكرها من كون كلّ واحد من رواته مزكّى بعدلين ولم يعمل فى تصحيح رجاله ولا فى تمييز مشتركاته بظنّ اضعف نوعا من ساير الأمارات ولم يوهن بمعارضته بشيء منها وكان معمولا به عند الاصحاب كلّا او جلّا ومفيدا للظنّ الاطميناني بالصّدور
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
