وما ذكره من الوجوه لذلك لا تستنهض لاثباته وعلى تقدير شهادته بذلك لا تستلزم قطعه بثبوتها قطعنا بثبوته كذلك وغير ذلك ممّا اوردنا عن قريب مضافا الى انّ الكلينى ذكر الرّواية عن امير المؤمنين ع انّ رواة الأخبار عن الرّسول اربعة ليس لهم خامس وانّ منهم من كذب متعمّدا عليه ومنهم من وهم فى حديثه ص وقد ذكرنا عن قريب محصوله فراجع فاذا كانت هذه الرّواية قطعيّة له ولصاحب الوسائل الّذى نقلها عنه كيف يسوغ لهما ادّعاء القطع بصحّة جميع اخبار الكافى بالمعنى الّذى ذكره وقد سمعت رواية فيض بن مختار الدالّة على انّ معظم الاختلاف فى الاخبار من جهة كذب الكذّابين ودسّهم مضافا الى اكثار الكلينى الرّواية عن غير المعصوم فقد نقل فى كتاب الطّلاق كلام فضل بن شاذان وفى باب القتل كلام علىّ بن ابراهيم فتأمّل مضافا الى ما قيل من انّ الاخبار الآحاد كان حجّة عند القدماء وكذلك كان بنائهم على الظنّ فى تصحيح الحديث ومن انّ الحديث الّذى له شاهد من كتاب الله كان معمولا به عند القدماء حجّة كما لا يخفى فكيف تكون اخباره قطعيّة مضافا الى شدّة الاختلاف بينهم فى تصحيح الأحاديث وضعفها بل نقول مع معرفتهم باحوال الاحاديث ومهارتهم فيها وقرب عهدهم بها كثيرا ما يضعّف كلّ واحد منهم الاحاديث الّتى صحّحها الآخر فاذا كان هذا حالهم فكيف يحصل فى امثال زماننا القطع بصدور الأحاديث ألا ترى انّ الكلينى لم يورد فى الكافى جميع ما صحّحه وعمل به غيره من المشايخ وغيرهم وكذلك الصّدوق لم يورد جميع ما صحّحه الكلينى مع انّه ربّما يظهر من الصّدوق تضعيف حديث الكافى قال فى باب الرجلين يوصى اليهما فينفرد كلّ واحد منهما بنصف التركة ما هذا لفظه وفى كتاب محمّد بن يعقوب الكلينى عن احمد بن محمّد ونقل الحديث لست افتى بهذا الحديث بل افتى بما عندى بخطّ الحسن بن على ع ولو صحّ الخبران جميعا لكان الواجب الأخذ بقول الاخير ثم اعلم انّ الشيخ ره فى كتابيه لم يورد جميع ما صحّحه وعمل به غيره مثل الكلينى والصّدوق على قياس ما ذكرناه بالنّسبة الى الصّدوق فلاحظ مع انّه قد اكثر من الطّعن على الأحاديث الّتى صحّحها الكلينى والصّدوق طعنا لا يقبل التّوجيه ولا بأس بالإشارة الى موضع واحد لزيادة الفائدة فنقول قال الكلينى فى باب الصّوم باب نادر وذكر الأحاديث الدالّة على انّ شهر رمضان لا ينقص ابدا مثل رواية حذيفة بطريقين عن الصّادق ع وروايته عن معاذ بن كثير عنه ع ورواية محمّد بن إسماعيل عن بعض اصحابه عنه ع ولم يورد فى الباب
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
