ولا يتجرّح ان يكذب على رسول الله ص الى ان قال ورجل سمع من رسول الله ص شيئا لم يسمعه على وجهه ووهم فيه ولم يتعمّد كذبا الحديث بل يفهم من بعض الرّوايات انّ معظم الاختلاف فيها من جهتهم ففى رواية الفيض بن مختار قلت لابى عبد الله عليهالسلام جعلنى الله فداك ما هذا الاختلاف الّذى بين شيعتكم قال اىّ الاختلاف يا فيض الى ان قال فقال ع اجل كما ذكرت يا فيض انّ النّاس قد اولعوا بالكذب علينا كانّ الله افترض عليهم ولا يريد منهم غيره انّى احدّث احدهم بحديث فلا يخرج من عندى حتّى يتأوّله على غير تاويله الحديث بل يفهم من الحديث المذكور كون الكذّابين عليهم للاغراض الدنيويّة كثيرين ولا يخفى انّ كثرة الكذّابين على النبىّ ص والأئمّة ع دليل مستقلّ على عدم قطعيّة الأخبار والكذب من جهة الدسّ عنوان آخر ولذا جعلناهما دليلين ومنها ما حكى عن يونس من انه اخذ احاديث كثيرة من اصحاب الصّادقين ثمّ عرضها على ابى الحسن الرّضا ع فانكر منها احاديث كثيرة والظّاهر انّ كثيرا من الّذين اخذ عنهم كانوا من اصحاب الاصول ومنها انّه لا معنى للارجاع على تقدير قطعيّة الأخبار مطلقا الى اشخاص مخصوصة كما فى قوله ع عليك بزكريّا بن آدم وقوله ع عليك بالأسدىّ يعنى أبا بصير وقوله ما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفى وقوله ع ما يمنعكم من الحرث بن مغيرة النظرى وقوله ع ائت أبان بن تغلب فانّه قد سمع منّى حديثا كثيرا فما رواه لك عنّى فاروه عنّى وقوله ع لو لا زرارة ونظرائه لاندرست احاديث ابى وقوله ع لفيض بن مختار اذا اردت حديثا فعليك بهذا الجالس مشيرا الى زرارة ومثلها كثير مع انّه لا بدّ فى الجواب من الإرجاع الى اصحاب الأصول كليّة مع انّه افيد ومنها انّه لا معنى لاسئلة الرّواة عن الأئمّة عليهمالسلام على تقدير قطعيّة جميع الأخبار بمثل قولهم أفيونس بن عبد الرّحمن ثقة اخذ عنه معالم دينى وغير ذلك من الأسئلة الواردة فى الأخبار ولا فائدة فى تحصيل الثقة والرّكون الى خبره فقط مع انّ المستفاد من سؤالاتهم مسلّميّة ظنيّة الأخبار عندهم ولذا سئلوا عمّن يجوز الأخذ منه ومن لا يجوز مضافا الى مسلّميّة حجّية الثّقة عندهم وانّما سئلوا فى كثير من الأخبار عن مصاديقه وهو ايضا ممّا يدلّ على حجّية الخبر الظنّى عندهم اذ من المعلوم انّ خبر الثقة من حيث هو لا يفيد القطع ومنها انّه لا معنى لما ذكره العلماء من انّ مراسيل ابن ابى عمير وجمع قليل آخر كمسانيدهم اذ على تقدير القطعيّة يكون مراسيل جميع الرّواة على تقدير وجودها فى الكتب المشهورة كمسانيدهم وكذلك
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
