علىّ بن ابى حمزة الّذى نقل عن الشّيخ اجماع الإماميّة على العمل برواياته ومع ذلك قالوا على ما حكى انّه كذّاب متّهم ومنها انّ اشهر الموثّقين عمّار السّاباطى وسماعة بن مهران وإسحاق بن عمّار ومحمّد بن إسحاق بن عمّار والتتبع فى اخبار الأوّل ومشاهدة اضطراباتها يكشف عن سوء حفظه ونقص فهمه ومن وجوه الاختلال فى حديثه وقوع ثم فى بعض رواياته فى غير المحلّ كما فى باب التّراوح وقد ذكر بعضهم انّ لفظة ثم ليست من كلام الإمام ع بل هى كلمة جرت فى لسانه فى غير المحلّ فى مقام نقل الخبر من جهة اعتياده بها ويؤيّده عدم وقوع لفظ ثم فى كتاب المعتبر على ما حكى وقد ردّ وطرح الشّيخ كثيرا اخبار الباقين بعلة الوقف والوهم وغير ذلك من الامور الرديّة ومنها انّه لو كان جميع الأخبار قطعيّة الصّدور لما كان معنى للإجماع على تصحيح ما يصحّ عن جماعة خاصّة وكذلك للاجماع على تصديق جماعة خاصّة مع انّ الإجماع على التّصحيح او التّصديق لا يجعل اخبارهم قطعيّة الصّدور كما انّ الإجماع على حجّية خبر الواحد لا يجعله قطعى الصّدور هذا مع ندور خبر يكون جميع سلسلة سنده من اصحاب الإجماعين المذكورين ومنها قول الصّدوق ره فى اوّل الفقيه على ما حكى لم اقصد قصد المصنّفين فى ايرادهم ما رووا بل اورد ما احكم بصحّته واجعله حجّة فيما بينى وبين ربّى اه حيث انّه يدلّ على انّ المصنّفين قبله كانت عاداتهم ايراد الاخبار الصّحاح والضّعاف المعمول بها وغيرها مع انّ الصّدوق قال بعد ذلك وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل واليها المرجع وعدّ من تلك الكتب محاسن احمد بن ابى عبد الله البرقى ورسالة ابيه اليه ولعلّها شرايع على بن بابويه الّذى كان الاصحاب يعملون به عند اعواز النّصوص لحسن ظنّهم به وانّ فتواه كروايته وقد طعن بعضهم فى البرقى مع جلالة شأنه بانّه كان يعتمد الضّعفاء والمراسيل بل ذكر بعضهم انّ الصّدوق وغيره لم يعملوا بما تفرّد به البرقى وامّا رسالة ابيه فلا شكّ انّها ليست من كتب الحديث حتّى يمكن ان يقال بحصول القطع الصّدوق بانّها ماثورة عن المعصوم وصادرة عنه ع ولو كان ما فى الرّسالة مقطوعا به لما كان الاصحاب يعملون به عند اعواز النصوص وذلك ظاهر فى الغاية ومنها اشتهار النّقل بالمعنى عند الرّواة وقد اجازه الإمام ع وذكر فى الكافى اخبارا فى ذلك مع انّه يمتنع عادة نقل الفاظ الإمام ع بعينها فى جميع الموارد وقد جرت عادة الناس بذلك ايضا فى عرفنا وح فيمكن الخطاء فى فهم عبارة الإمام ع من كثير
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
