تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) وانّه هو الّذى يقولون انّه تنبيه بالادنى على الاعلى او بالأعلى على الأدنى اى بالتأفيف على الضّرب مثلا او بالقنطار على الدّينار ولأجل مدخليّة المناسبة اختلفوا فى انّ دلالة هذه الآيات على الاعلى هل هو من باب القياس الجلىّ او المفهوم او المنطوق فقيل انّه من باب القياس الجلىّ وهو ظاهر العلامة فى التّهذيب حيث قال بعد منع التعبّد بالقياس عند الشّيعة والاقوى عندى انّ العلّة اذا كانت منصوصة وعلم وجودها فى الفرع كان حجّة وكذا قياس تحريم الضّرب على تحريم التّأفيف وقال فى موضع آخر بعد ذلك امّا اذا نصّ على العلّة ثم علم وجود تلك العلّة فى الفرع فانّ الحكم يتعدّى اليه اذ لولاه لوجد المقتضى مع انتفاء معلوله وهو باطل ولا يمكن ان يكون ما نصّ الشارع عليه مخصّصا بمحلّ الوفاق والّا لم تكن العلّة تامّة وقياس الضّرب على التأفيف ليس من هذا الباب لأنّ الحكم فى الفرع اقوى انتهى وظاهر كلامه انّه يعمل بمجرّد كون العلّة فى الفرع اقوى وان لم يثبت العلّية بالقاطع من اجماع او نصّ صريح او تنبيه وهو مشكل ثم ذكر رواية أبان بن تغلب الدالّة على المنع عن القياس بالطّريق الاولى وقوله ع لابى حنيفة لو كان الدّين يؤخذ بالقياس لوجب على الحائض ان تقضى الصّلاة لأنّها افضل من الصّوم قال وبالجملة ظاهر كلام العلّامة هذا وكثير من استدلالاته واستدلالات غيره من الفقهاء يأبى عن حمل قولهم على ما لو كان فى الاصل تنبيه على العلّة او نصّ او اجماع والّا لما احتاج الى الاعتماد على الاولويّة والّذى يظهر منهم الاعتماد على مجرّد الاولويّة مع انّ كثيرا من تلك المواضع انّما يثبت الحكم فى الاصل بالإجماع او للازم دليل آخر وليس من الادلّة النطقيّة الّتى يستفاد منها العلّة بالنصّ او بالتنبيه او ثبت بالكتاب والسنة لكن ليس فيها تنصيص ولا تنبيه بالعلّة فقد تريهم يستدلّون فى مسئلة كون الزّنا بذات البعل محرّما ابدا بالاولويّة بالنّسبة الى تزويجها مع انّهم يستدلّون فى كون تزويجها محرّما ايضا بالاولويّة بالنّسبة الى تزويجها فى العدّة الرجعيّة الثّابت تحريمها بالنصّ فاين النصّ على العلّة فى الاصل او التنبيه عليها الى ان قال فلنرجع الى ما كنّا فيه من خلافهم فى تفريع آية التأفيف وامثاله على القياس الحلّى او المفهوم او المنطوق فالّذى يقول انّه من القياس الجلىّ لا بدّ ان يقول يحصل من ملاحظة الفرع انّ الفارق الّذى يتصوّر من جانب الاصل وهو الخصوصيّة ملغى لانّ الفرع اشدّ مناسبة للحكم فيتعدّى اليه من هذه الجهة والّذى يقول انّه من باب مفهوم الموافقة يقول انه دلالة التزاميّة للفظ ويسمّونه فحوى الخطاب ولحن الخطاب والّذى يقول
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
