تواطئهم على الكذب عادة فالخبر المتواتر يستلزم عادة وقوع المخبر به واقعا فلا بدّ ان يكون نقله حجّة سواء كان من باب الكاشف او المنكشف لكون المخبر به امرا حسيّا وقد تقدّم الوجهان فى السّابق وما ذكره قدسسره من انّ التواتر اخبار جماعة افاد له العلم بالواقع وقبوله لا يجدى شيئا لأنّ المفروض اه خروج عمّا اصطلح القوم عليه والحق ان يقال ان نقل الخبر المتواتر ان علم كونه مستندا الى الحسّ او احتمل فى حقّه ذلك من جهة كون ظاهر اللّفظ ذلك مع عدم صارف عنه فلا اشكال فى كونه حجّة لما ذكرنا وان كان مستندا الى الحدس كما هو الغالب فى ما اذا تعدّد الطّبقات مثل اخبار التّسامح فقد ذهب بعضهم الى تواتره واخبار وجوب الأخذ بالموافق وطرح المخالف فقد ادّعى جمع تواترها واخبار الاستصحاب فقد قيل بالتواتر الإجمالي فيها وغير ذلك فلا حجّة فيه ولذا قد يدّعى واحد من العلماء او جمع منهم تواتر خبر او اخبار والآخر يمنعه ومثل ذلك كثير يظهر بالتتبع ومن ذلك يظهر عدم وجوب الاخذ بقول الشّهيد ره من تواتر قرائات القرّاء الثلاثة الّذين هم تمام العشرة بل قد عرفت ضعف قول المشهور القائلين بتواتر القراءات السّبع فراجع قوله فلا اشكال فى جواز الاعتماد على اخبار الشّهيد وقد ذكر الشّهيد الثانى ره فى روض الجنان على ما حكى ولا يقصر ذلك عن ثبوت نقل الإجماع بخبر الواحد فيجوز القراءة بها مع انّ بعض محققى القرّاء من المتأخّرين افرد كتابا فى اسماء الرّجال الّذين نقلوها فى كلّ طبقة وهم يزيدون عمّا يعتبر فى التواتر فيجوز القراءة بها إن شاء الله الله انتهى وفيه ما تقدّم من عدم كون نقل الشهيد ره فى امثال المقام ملازما عاديّا للقرآن الواقعىّ خصوصا مع ملاحظة انّ الشّهيد اخبر اجمالا بالتواتر ولم يذكر اسماء المخبرين حتّى يعلم كون اخبارهم ملازما عاديّا للقرآن خصوصا مع ملاحظة ما ذهبنا اليه من عدم تواتر القراءات السّبع مع ادّعاء جمع كثير تواترها وقد ذكرنا الادلّة والشّواهد الكثيرة بحيث يحصل القطع للنّاظر بعدم تواترها عن النبىّ عن الله تعالى فكيف بقراءات أبي جعفر وخلف ويعقوب وامّا ما ذكره من افراد بعض المتأخّرين كتابا فى ذلك فضعفه ظاهر بعد ملاحظة ما سبق مع ان التواتر الى القرّاء الثلاثة كيف يفيد فى اثبات التواتر عن النبىّ ص عن الله تعالى وهو المقصود بالبحث مع انّه ره قد ذكر فى شرح الألفية ما يظهر منه عدم تواتر القراءات السّبع حيث قال واعلم انّه ليس المراد انّ كلّ ما ورد من هذه القراءات متواتر بل المراد
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
