تَعْمَلُونَ) فانّ علمه تعالى ليس عن حسّ وقوله تعالى (نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) وغير ذلك وكذا الكلام فيما دلّ على حجّية خبر الواحد من الاخبار لما عرفت من شمول الخبر ومرادفاته لنقل الإجماع انتهى محصّله وليس وجه ضعفه انّ استعماله فى الخبر الحدسىّ مجاز لأنّ المجاز خير من الاشتراك لما تقرر من انّ الاشتراك المعنوىّ خير منهما مع انّ الاشتراك اللّفظى ليس بمفيد اصلا فلا معنى لحمل كلامه عليه بل لما ذكره المصنّف من القرينتين وساير المؤيّدات وقوله ره فهذا ممّا لا ينافى المقصود لأنّ المخبر عنه هنا قول المعصوم ع او فعله او تقريره ممنوع ايضا لأنّ المخبر به فى نقل الإجماع لا يكون ذلك الّا فى الإجماع الدّخولى الّذى لا يمكن الوصول اليه ونقل ما ذكر بالالتزام لا يكون الّا مع الملازمة العادية المنتفية غالبا وقوله ره لما عرفت من شمول الخبر ومرادفاته لنقل الإجماع اشدّ منعا لعدم الانصراف الأخبار اليه قطعا لعدم كونه متداولا فى ازمنة الأئمّة عليهمالسلام وان هو الّا مثل حمل قوله ع خذ بما اشتهر بين اصحابك على الشهرة الفتوائية او على الاعمّ منها مع عدم تداول ذلك فى ذلك الزّمان وابعد منه حمل قوله يا سيّدى انّهما معا مشهوران على الشّهرة بين القدماء والمتأخّرين كما سيأتى نقل المصنّف له فيما سيجيء إن شاء الله الله قوله الا انّ المصنّف يشهد اه فانّ الآية انّما تنفى احتمال تعمّد الكذب فى العادل فلا بدّ من نفى الخطاء والغفلة بالأصل فحيثما جرى الاصل يحكم بحجّية خبر العادل من جهة الآية بانضمام الأصل المزبور وحيثما لم يجرى الاصل كما فى كثير النّسيان لأنّ مبنىّ الاصل المزبور لكونه اصلا عقلائيّا على الظنّ ولا يحصل الظنّ فى الصّورة المزبورة لا يحكم بحجّية خبر العادل فيه هذا مضافا الى انّ المفهوم امر لبّى ليس فيه عموم واطلاق حتّى يلتزم فيه بالتّخصيص والتقييد بل لا بدّ من حمله على القدر المتيقّن وهو ما اذا كان العادل ضابطا قوله هو الوجه فيما ذهب اليه المعظم اه بناء على شمول الآية للشهادة على ان يكون المراد بقبول خبر العدل هو قبوله فى الجملة فلا ينافى اعتبار انضمام عدل آخر اليه كما فى باب الشّهادة فمع عدم دلالة الآية الّا على اعتبار قول العادل فى المحسوس لا تكون الشهادة الحدسيّة حجّة ويمكن استفادة اعتبار الحس فى الشهادة بقوله صلىاللهعليهوآله وقد سئل عن الشهادة هل ترى الشمس فقال نعم فقال على مثلها فاشهد اودع وبما فى الخبر لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفّك وان كان فى الاستفادة المذكورة كلام قوله وان علّله فى الرّياض
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
