وصرّح فى كشف الغطاء بالإجماع المزبور قال وامّا وضع الالفاظ فمن قبيل الاحكام فينبغى ان يجرى فيه ما يجرى فيها على التّفصيل المذكور ولكن قضت السّيرة والإجماع بنقل واحد من المعتمدين من المؤالفين او من المخالفين ويفهم الإجماع من كشف القناع ايضا الثانى من ادلّة حجّية قول اللّغوىّ ما ذكره السيّد المحقق المذكور قدّه فى شرح الوافية من انّ تدوين اللّغات قد وقع فى اوّل المائة الثانية فى زمان الصّادق والكاظم والرّضا عليهمالسلام ونشاء فى الثالثة ولم ينقل عنهم ع ولا عن غيرهم ع من التّابعين انكار ذلك بل جاء ما يحث على التعلّم والثّالث ما نقل عن بعض المحقّقين فقال انّ نفس الاحكام اصل بالنّسبة الى اللّغات فانّها من مقدّماتها ووجوب معرفتها موقوف على وجوب معرفة الاحكام اذ لا مصلحة فى وجوب معرفتها من حيث هى وقد ثبت جواز التّعويل على الظنّ فى الاحكام فيستلزم جوازه فى المقدّمات والّا لزم زيادة الفرع ولأنّ امر الاحكام اشدّ واعظم فاذا جاز التّعويل عليه فى الاصل ففى الفرع بطريق اولى انتهى وفى كلا الوجهين نظر كما قيل الرّابع ما نقل عن بعض المحققين ايضا من انّا لا نسلّم حصول القطع فى كلّ مسئلة اصوليّة بل فى مثل تلك المسائل الّتى تتعلّق بوضع الألفاظ يكفى حصول الظنّ كيف لا وانتم تقولون انّه اذا دخل خبر الواحد على انّ المراد من ذلك اللّفظ ذلك المعنى يكون حجّة ويجب العمل به مع انّه لا يحصل منه الّا الظنّ والعقل لا يفرق بين ان يحصل الظنّ بانّ المراد من هذا اللّفظ كذا وان هذا اللّفظ موضوع لكذا فاذا جاز العمل بالظنّ فى الاوّل جاز فى الثّانى بلا ريبة وايضا لا فرق بين ان يقول صاحب القاموس انّ هذا اللّفظ لهذا المعنى فى اللّغة او يرد خبر بانّه موضوع له فى الشّريعة فكيف لا يعمل بالاوّل دون الثانى انتهى قيل فيه نظر والخامس ان قولهم يفيد الظنّ فيكون حجّة لاصالة حجّية الظنّ فى اللّغات كذا قيل وفيه نظر ظاهر السّادس ما يعرف من كلام المحقّق المحشّى المنقول سابقا من شمول ادلّة حجّية خبر الواحد للمقام امّا من جهة عمومها او من جهة الاولويّة والاوّل مدفوع بعدم شمول ادلّة حجّية اخبار الآحاد لمثل المقام من الاجماع والاخبار المتواترة وغيرهما نعم لو كانت دلالة آية النبإ تامّة لشملته لكن سيجيء عدم تماميّتها وامّا الاولويّة فانّما تكون معتبرة حيث ترجع الى مفهوم الموافقة وهو غير معلوم فلا حجّة فيها السّابع ما يستفاد من الاشارات وغيره من ان عموم الحاجة الى المطالب اللّغويّة وسدّ طرق العلم كلّا او جلّا يفضى الى العمل
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
