عليهمالسلام قال وقد شاهدنا عدّة منها فى خزانة مولانا الرّضا عليهالسلام فيغلب على الظنّ انّ تصرّفاتهم فى الآيات بالاعراب والنقط انّما كانت من جهة موافقتها لمذاهبهم فى اللّغة والعربيّة لا من جهة علمهم بكيفيّة النّزول فيحصل الاطمينان من ملاحظة ما ذكرنا واضعاف اضعافه انّ اختلاف القرّاء السّبع ليس من جهة النصّ بل من جهة الاستنباط والاجتهاد غالبا وممّا ذكرنا ظهر انّ القراءات الجوهريّة للسّبعة ليست ايضا متواترة دائما فيندفع القول بالفصل الّذى اختاره المحقّق البهائى والحاجبى والعضدى وكيف تكون قراءة عاصم فى (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) بالألف مع عدم ثبوتها فى المصاحف العثمانية بمحض احتمال حذفها تخفيفا فى الخط متواترة وقد سمعت سابقا ان احتمال الموافقة لخطوط المصاحف العثمانية تكفى فى الحكم بالصّحة عند جمع من متبحريهم مع انّ الاحتمال كما عرفت لا يجدى فى الحكم بالتّواتر عن النبىّ ص ولعلّ هذا فى غاية الوضوح ومنها ما ذكره فخر الدّين الرّازى فى التّفسير الكبير ونقل عن محمّد بن بحر الرّهنى النّرماشيرى الكرمانى وعن الشّيخ الرّضى قدّه فى شرح الكافية وقرّره فى شرح الوافية المحقق الكاظمى قدسسره من انّ كلّ واحد من القرّاء يحمل النّاس على قراءته ويمنعهم عن غيرها قال الاوّل فى تفسيره اتّفق الأكثرون على انّ القراءات المشهورة منقولة بالنّقل المتواتر وفيه اشكال لأنّا نقول امّا ان تكون هذه القراءات المشهورة منقولة بالنّقل المتواتر او لا تكون فان كان الأوّل فح قد ثبت بالنّقل المتواتر انّ الله قد خيّر المكلّفين بين هذه القراءات وسوّى بينها فى الجواز واذا كان كذلك كان ترجيح بعضها على البعض واقعا على خلاف الحكم الثّابت بالتّواتر فوجب ان يكون الذّاهبون الى ترجيح البعض على البعض مستوجبين للتّفسيق ان لم يلزمهم التكفير لكنا نرى انّ كلّ واحد من هؤلاء القرّاء يختصّ بنوع معيّن من القراءة ويحمل النّاس عليها ويمنعهم من غيرها فوجب ان يلزم فى حقّهم ما ذكرنا وامّا ان قلنا ان هذه القرآن ما ثبت بالتّواتر بل بالآحاد فح يخرج القرآن عن كونه مفيدا للجزم والقطع واليقين وذلك باطل بالاجماع انتهى كلامه وقال الثّانى على ما حكى ان كلّ واحد من القرّاء قبل ان يتجدّد القارى الّذى بعده كانوا لا يجيزون الّا قراءته ثمّ لمّا جاء القارى الثّانى انتقلوا عن ذلك المنع الى جواز قراءة الثّانى وكذلك فى القراءات السّبع فاشتمل كلّ واحد على انكار قراءته ثمّ عادوا الى خلاف ما انكروه و
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
