الوجوه بحسب تعددها وايّا ما كان فله ان يطلق وله ان يقيّد وله ان يشترط وله ان يعمّم وله ان يخصّص وتختلف الشّرائط والقيود والتخصيصات فتتضاعف اضعافا كثيرة وامّا اذا افتى بالأحكام فلا تتجاوز عن الخمسة فان قيل انّ التّعبير بقوله ع ادنى ما للإمام ان يفتى على سبعة وجوه يدلّ على انّ له ان يفتى باكثر من سبعة فما هذا الزّائد فيقال له انّ الزّائد هى بطون البطون كما جاء فى بعض الاخبار انّ لكلّ بطن بطن حتّى يصل الى سبعين بطنا والمعنى انّه نزل مرموزا به الى سبعة فتلك اقلّ ما للامام ان يفتى به ثمّ ينتقل منها الى بطون أخر نسبة هذه الى تلك كنسبة الظّواهر فمن ثمّ خصّ نسبة نزوله بها ثم انّ الحديث النّبوى الّذى رواه العامّة من انّ القرآن نزل على سبعة احرف لكلّ آية منها ظهر وبطن ولكلّ حرف حد ومطلع قد ذكر نظيره فى روايات اصحابنا فعن العيّاشى عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا جعفر عن هذه الرّواية ما فى القرآن آية الّا ولها ظهر وبطن وما فيه حرف الّا وله حدّ ولكل حدّ مطّلع ما يعنى بقوله لها ظهر وبطن قال ع ظهره تنزيله وبطنه تاويله منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد يجرى كما يجرى الشّمس والقمر كلّما جاء منه شيء وقع قال الله تعالى (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) نحن نعلمه قيل المطّلع بتشديد الطّاء وفتح اللّام بمعنى مكان الاطّلاع من موضع عال ويجوز ان يكون بوزن مصعد ومعناه اى محلّ يصعد اليه من يريد معرفة علمه ومحصّل معناه قريب من معنى التّاويل والبطن كما انّ معنى الحدّ قريب من معنى التّنزيل والظّهر وقيل انّ الوجه فى انحصار الاحرف فى السّبعة انّ لكلّ من الظّهر والبطن طرفين فذاك حدود اربعة وليس لحدّ الظّهر الّذى من تحت مطّلع لأن المطّلع لا يكون الّا من فوق فالحدّ اربعة والمطّلع ثلاثة والمجموع سبعة وعن امير المؤمنين ع انّه قال ما من آية الّا ولها اربعة معان ظاهر وباطن وحدّ ومطّلع فالظّاهر التلاوة والباطن الفهم والحدّ هو الاحكام الحلال والحرام والمطّلع هو مراد الله من العبد بها ومن الادلّة على المختار انّ المصاحف الّتى كانت فى زمن النبىّ ص والخلفاء كانت خالية عن الاعراب والنقاط والمدّ والتشديد كما اعترف به مشايخ العامّة وقرّاؤهم وقد سمعت التّصريح منهم به فيما نقلناه من كلماتهم وذكره السيّد الفاضل نعمت الله الجزائرى قدسسره فيما حكى عنه قال كما هو موجود فى المصاحف الّتى هى بخطّ مولانا امير المؤمنين ع واولاده المعصومين
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
