وبالظنّ المطلق ايضا فى العمل بالاصول العمليّة وسيجيء الكلام فى ذلك اشكالا وحلّا فى مبحث دليل الانسداد وفى مباحث اصل البراءة والاشتغال إن شاء الله الله تعالى فى كلام السيد الصدر فى المسألة وجوابه قوله الّا انه يظهر من كلام السيّد الصّدر فى شرح الوافية اه قال السيّد الصّدر فى شرح الوافية قال الفاضل السيّد نعمت الله قدسسره فى رسالته منبع الحياة امّا الاخباريّون فذهبوا الى انّ القرآن كلّه متشابه بالنّسبة الينا اقول التّامّل فى ما تقدم من كلام المصنّف ايضا يعطى انّه ايضا فهم من كلامهم صحّة ما نسبه قدسسره اليهم وقد استدلّوا اوّلا بالآيات الدّالّة على وجوب اتباع الرّسول واولى الامر وعلى وجوب الردّ اليها عند الاختلاف وعلى ما يفيد مثل هذين وبالآيات الدّالّة على ذمّ اتباع الظنّ قال الشّيخ ره فى الفوائد اعلم انّ لنا ان نستدلّ بالقرآن ولا يلزم التّناقض لوجهين الاوّل انّه دليل الزامى للخصم لأنّه يعتقد صحّة تلك الظّواهر مطلقا وثانيهما وجود النّصوص المتواترة المخالفة للتقيّة الموافقة لتلك الظواهر فاستدلالنا فى الحقيقة بالكتاب والسنّة معا ولا خلاف فى وجوب العمل بهما انتهى واستدلّوا ثانيا بالاخبار الدالّة على انّ علم القرآن منحصر فى النّبى ص وخلفائه وانّه لا يجوز تفسير القرآن بالرّاى اقول انّ هذه الادلّة ان اقيمت على انّه لا يجوز العمل بالظّواهر الّتى ادّعيت افادتها للظنّ المحتملة لمثل التّخصيص والتّقييد والنّسخ وغيرها لصيرورة اكثرها متشابها بالنّسبة الينا فلم يبق افادته للظنّ وما افاده منعنا من العمل به مع قبول انّ فى القرآن محكما بالنّسبة الينا ايضا فلا كلام معهم فلا يرد عليهم شيء وان كان بعض ادلّتهم غير واف بمطلوبهم وامّا اذا اقيمت على ما نسبه السيّد اليهم فكلّا لما اشرنا اليه فيما تقدّم من انّ الله تبارك وتعالى انزل الى رسوله كتابا عربيّا بلسان قومه وامر عباده فيه ونهاهم ووعدهم واوعدهم وذكر لهم ادلّة على وجوده وصفاته الجماليّة والجلاليّة وقصّ عليهم قصص الماضين ليعتبروا وغير ذلك وقد فهم القوم تلك المقاصد منه وقطعوا بانّ الله اراد منهم ما فهموه ولم يبيّن النّبىّ ص جميع ما فى القرآن ولم يكن له قيّم غيره وكيف يسوغ لاحد ان يقول ان الله الغز وعمّى واحال البيان الى النبىّ ص بل الى من يجيء بعد البعثة بقريب من ثلاثمائة سنة ولو لا انّ السيّد ره نسب هذا القول اليهم وهو يظهر من كلامهم لتبادرت الى تكذيب هذه النسبة وجملة القول فيما استدلّوا على ما نسب اليهم السيّد ره وتقدم بعض منه فى المبحث السّابق من هذه
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
