توضيح السّئوال انّ العلم الاجمالى اذا كان سببا للاجمال الموجب للتوقّف فلا يرتفع بالفحص كما لا يرتفع اذا كان الاجمال ذاتيّا بان كان اللّفظ مشتركا بين المعنيين فصاعدا او عرضيّا حاصلا بسبب العلم الاجمالى الخاصّ كما اذا علم اجمالا بمخالفة احد الظّاهرين لظاهره بان علم بان ظاهر احدهما غير مراد كما فى العامين من وجه وشبههما من المتباينين المتعارضين سواء احتيج فى الجمع بينهما الى اخراج احدهما عن ظاهره او الى اخراج كليهما عن ظاهريهما فقد حمل السّائل الاجمال العرضى الحاصل من جهة العلم الاجمالى فى نوع المسائل على الاجمال الذّاتى الحاصل فى المشترك اللّفظى وعلى الاجمال العرضى الحاصل فى شخص المسائل قوله فانّ العلم الاجمالى امّا ان يبقى اثره اه ولا يخفى قصور العبارة عن الدّلالة على المقصود وتوجيهه على ما اشار اليه بعضهم ان العلم الاجمالى امّا ان يبقى اثره وهو الاجمال والتوقّف ولو بعد العلم التّفصيلى بوجود عدّة مخصّصات اما ابتداء او بعد الفحص فى الجملة بان يكون مقدار المعلوم بالاجمال مثلا مائة وما حصل القطع به خمسون وامّا ان لا يبقى اثره بعد العلم التّفصيلى المذكور فان بقى اثره وهو الاجمال بعد العلم التّفصيلى المذكور فلا يرتفع بالفحص فان غاية الامر تحصيل خمسة وعشرين من المخصّصات بعد الفحص البالغ ولا يخفى انّه لا يحصل به انحلال العلم الاجمالى رأسا لأنّ انحلاله كذلك موقوف على وجدان خمسة وعشرين مخصّصا اخرى ليحصل الانحلال والفرض عدمه وان لم يبق اثره وهو الاجمال والتوقف بعد العلم التّفصيلى بوجود عدّة مخصّصات فلا مقتضى للفحص زائدا على ما ذكر لأنّ المقتضى للفحص هو الاجمال والتوقف ومع عدمهما لا معنى لوجوبه بداهة انتفاء المعلول بانتفاء العلّة وانت خبير بان استفادة هذا المطلب من العبارة لا تخلو عن صعوبة قوله وتندفع هذه الشّبهة اه توضيح دفع الشّبهة انّ المعلوم بالاجمال ينحلّ بعد الفحص عمّا بايدينا من الكتب اذ بعد الفحص عن الصّوارف والمعارضات فيما بايدينا من الامارات ووجدان جملة منها وافية بالمقدار المتيقّن من المعلوم بالاجمال ينحلّ العلم الاجمالى والزّائد عنه غير معلوم ويكون الشكّ بالنّسبة اليه شكّا بدويّا يرجع فيه الى الاصل ويكون المقام مثل ما اذا قطع بوجود قطرة دم فى احد الإناءين المشتبهين فاذا قطعنا بعدم وجود الدّم المعلوم بالاجمال فى احد الإناءين واحتملنا وجود نجاسة اخرى فيه فلا مانع فى الرّجوع الى اصل الطّهارة او استصحابه بالنّسبة اليه وهذا واضح ومناط
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
