آية الطّواف فهو لما عن الكافى عن الصّادق انّ المسلمين كانوا يظنّون انّ السّعى بين الصّفا والمروة شيء صنعه المشركون فانزل الله هذه الآية او لما عنه وعن العيّاشى عن الصّادق ع ايضا انّه سئل عن السّعى بين الصّفا والمروة أفريضة ام سنّة فقال ع فريضة قيل او ليس قال الله عزوجل فلا جناح عليه ان يطوّف بهما قال كان ذلك فى عمرة القضاء انّ رسول الله ص شرط عليهم ان يرفعوا الاصنام من الصّفا والمروة فتشاغل رجل عن السّعى حتّى انقضت الايّام واعيدت الاصنام فجاءوا اليه فقالوا يا رسول الله ص انّ فلانا لم يسع بين الصّفا والمروة وقد اعيدت الاصنام فانزل الله عزوجل (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ) الى قوله (فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) اى وعليه الاصنام انتهى ثم انّ قوله ع صنعه النبىّ ص اى فعله على الوجوب والجواز مستفاد من الآية فيدلّ على انّ التأسّى واجب مطلقا وان لم يعلم انّ فعله على وجه الوجوب الّا ان يقال انّه صنعه على وجه الوجوب او واظب عليه او الصّنع كناية عن اجرائه بين النّاس وامره به كذا قال العلّامة المجلسى فى كتاب البحار ومنه يعلم عدم دلالة الايتين على وجوب القصر والطّواف وانّما الدّليل عليه السنّة وانقدح ايضا الاحتياج الى التفسير فى اثبات تعيين القصر على المسافر وان الرّواية الّتى نقلها المصنّف الّتى اقتصر فيها على لفظ ان قرئت فقط وان لم اجدها فيما عندى من البحار والوسائل والصّافى وغيرها لا بدّ ان تحمل على الرّواية الّتى فيها لفظ التّفسير ايضا لما ذكر او لوجوب حمل المطلق على المقيّد ويمكن ان يقال بانّ آية القصر محتاجة الى التّفسير من جهة اخرى وهى انّ ظاهر الآية اعتبار شيئين فى القصر احدهما الضّرب فى الأرض والثانية الخوف ولا تدلّ الآية على القصر فى الصّورة الاولى فقط كما هو مورد السّؤال الّا على احد وجوه احدها ان يكون ذكر الخوف لوجوده عند نزولها فهو فائدة التقييد لا المفهوم كما قيل والثانى ان يكون قد خرج مخرج الاغلب عليهم فى اسفارهم فانّهم كانوا يخافون الاعداء فى غايتها كما قيل ايضا والثالث ان قوله تعالى ان خفتم منفصل عمّا قبله وروى عن ابى ايّوب الأنصارى انه قال نزلت الى قوله ان تقصروا من الصّلاة ثم بعد حول سألوا رسول الله ص عن صلاة الخوف فنزل (إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) الآية هو فى الظّاهر متّصل به وهو منفصل عنه قيل وعلى هذا فيجوز ان يكون التقدير اقصروا من الصّلاة ان خفتم الا جناح عليكم (أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ) اقول ويؤيّده ما فى تفسير الصّافى عن الكافى والفقيه والتّهذيب عن الصّادق ع فى هذه الآية انّها
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
