على الكتاب وكذلك حملها على عرضها على الكتاب بعد ورود التّفسير ممّا يمكن ادّعاء القطع بعدمه كيف والمستفاد منها كون الكتاب ميزانا لصحّة الخبر وسقمه وعلى الاحتمال المذكور لا يكون ميزانا بل الميزان هو الخبر الموافق له المفسّر له وقد اعترف بهذا السيّد الصّدر فى شرح الوافية حيث قال العرض على الكتاب المفسّر بالخبر عرض فى الحقيقة على الخبر انتهى وقوله ع لمّا قال زرارة من اين علمت اه هذه الرّواية قد ذكرها فى الصّافى نقلا عن الفقيه والعيّاشى عن زرارة قال قلت لأبى جعفر ع من اين علمت وقلت انّ المسح ببعض الرّأس فضحك ع ثم قال يا زرارة قاله رسول الله ونزل به الكتاب من الله لأنّ الله تعالى يقول (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) فعرفنا ان الوجه كلّه ينبغى ان يغسل ثم قال وايديكم الى المرافق فوصل اليدين الى المرفقين بالوجه فعرفنا انه ينبغى لهما ان يغسلا الى المرفقين ثم فصّل بين الكلام فقال وامسحوا برءوسكم فعرفنا حين قال برءوسكم انّ المسح ببعض الرّأس ثم وصل الرّجلين بالرّأس كما وصل اليدين بالوجه فقال وارجلكم الى الكعبين فعرفنا حين وصلهما بالرّأس انّ المسح على بعضهما ثم فسّر ذلك رسول الله للنّاس فضيّعوه الحديث وقوله ع لكان الباء يحتمل وجهين احدهما كون الباء للتبعيض وعليه فلا وجه لما نقل عن سيبويه من انكاره مجيئها له فى سبعة عشر موضعا من كتابه ووافقه ابن جنى وغيره مع انّه قد نقل عن جماعة منهم مجيء الباء للتّبعيض كالفيروزآبادي حيث قال فى سياق معانى الباء وللتّبعيض نحو عينا يشرب بها عباد الله وامسحوا برءوسكم وكالاصمعى والفارسى والقتيبي وابن مالك قيل والكوفيّين وجعلوا منه عينا يشرب بها عباد الله وقوله شربن بماء البحر ثم ترفعت وقوله شرب النزيف ببرد ماء الحشرج مع انّه قد ثبت فى موضعه عدم سماع شهادة النّفى فى اللّغات هذا لكن من الواضحات انّ الاستدلال لا بد ان يكون بامر معلوم مركوز فى الاذهان ومن المعلوم انّ مجيء الباء للتّبعيض لا يستلزم كون المراد من الآية هو ذلك والحمل على التعبّد يخرج الكلام عن الاستدلال اليه الّا ان يدفع بما نقل عن العلّامة فى المنتهى من ان الباء اذا كان داخلا فى المفعول يكون ظاهرا فى التّبعيض والثّانى ان يكون مراده عليهالسلام انّه يفهم التّبعيض من جهة تغيير الاسلوب فلا ينافى كون الباء للالصاق مع ارادة التّبعيض من جهة ما ذكر فانّ المسح ممّا يتعدّى بنفسه الى المفعول فتعديه الى المفعول بالباء لا بدّ له من نكتة وهى كون الباء للالصاق الملازم للتبعيض فى المقام فعلى هذا لا ينافى استدلال الامام ع بان يكون ما
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
