الاربعة عليه ومعه لا معنى للتمسّك بالاستصحاب هذا وقد اورد بعض المحقّقين على المصنّف اولا بانّ الحجّية وعدمها وكذا ايجاب التعبّد وعدمه ممّا يتطرّق اليه الجعل وتناله يد التصرّف من الشّارع وما كان كذلك يكون الاستصحاب فيه جاريا كان هناك اثر شرعى مترتب على المستصحب أو لا وثانيا بانّا لو سلّمنا انّ الحجّية وعدمها من الموضوعات الخارجيّة الّتى لا يصحّ الاستصحاب فيها الّا بملاحظة ما يترتّب عليها من الآثار الشّرعيّة فانّما لا يكون مجال لاستصحاب عدم الحجّية فيما اذا لم يكن حرمة العمل الّا اثرا للشكّ فيها لا لعدمها واقعا وامّا اذا كانت اثرا له ايضا فالمورد وإن كان فى نفسه قابلا لكلّ من الاستصحاب والقاعدة المضروبة لحكم هذا الشكّ الّا انه لا يجرى فعلا الّا الاستصحاب لحكومته عليها والضّابط انّه اذا كان الحكم الشّرعى مترتّبا على الواقع ليس الّا فلا مورد ولا مجال الّا للاستصحاب واذا كان مترتّبا على الشكّ فيه كذلك فلا مورد ولا مجال الّا للقاعدة واذا كان مترتبا على كليهما كما فى حكم الطّهارة المترتبة على الواقع وعلى الشكّ فيه فالمورد وان كان قابلا لهما الّا انّ الاستصحاب جار دونها لحكومته عليها الى آخر ما افاده قدّه وما ذكره قدّه اولا مبنى على ما اختاره من التفصيل فى باب الاستصحاب فى الاحكام الوضعيّة بالجعل فى بعضها اصالة وفى بعضها بالتبع وبعدمه فى بعضها لا اصالة ولا تبعا وعلى انّ المستصحب اذا كان حكما شرعيّا يترتب على استصحاب جميع الآثار شرعيّة كانت او عقليّة او عادية اذا كانت الآثار آثارا للاعمّ من الواقعى والظاهرىّ وما ذكره ثانيا مبنىّ على حكومة الاستصحاب على القاعدة ولعلّنا نتكلّم على كلّ من المطالب المذكورة ردّا وقبولا عند تعرّض المصنّف له فى باب الاستصحاب ويرد على ما ذكره اولا بانّ عدم الحجّية وعدم الايجاب وغيرهما ليس حكما شرعيّا مجعولا والسرّ فى ذلك انّ الحجّية مثلا انّما هى المحتاجة الى الجعل على القول به وامّا عدم الحجّية فيكفى فيه عدم وجود علّة الحجّية لأنّه يكفى فى عدم المعلول عدم وجود علّته فالايجاب لا يتحقق الّا اذا انشاء واذا لم ينشأه الشّارع يتحقق عدم الايجاب ولا يحتاج الى جعله وان قلنا بانّ الاعدام المضافة لها حظّ من الوجود وايضا لو كان عدم الوجوب وعدم التّحريم وغيرهما حكما شرعيّا مجعولا لزاد الاحكام الشرعيّة التكليفيّة على الخمسة وعلى الستّة وبطلانه كالضّرورى عندهم ويرد على ما ذكره ثانيا اوّلا بانّه ليس هناك الّا حكم شرعى واحد وهو التّحريم مترتّب على موضوع واحد وهو التشريع وهو امّا بمعنى ادخال ما ليس من الدّين فيه بقصد انّه منه وح يجرى الاستصحاب فى مورد
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
