بل الواقعىّ ولعلّه دعى صاحب المعالم الى الاعتراض عليه ويمكن تفسيره على وجه لا يحتاج الى الاستخدام بان يكون المراد وقوع الظنّ فى مقدّمات القياس اذ لا بدّ ان يقال فى مقام اثبات حجّية الظنّ وثبوت الحكم الظّاهرى هذا ما ادّى اليه ظنّى وكلّ ما ادّى اليه ظنّى فهو حكم الله فى حقّى وقد سبق فى اوّل الكتاب انّ الظنّ بالنّسبة الى الحكم الظّاهرى موضوعىّ دائما فراجع قوله واغمضنا النّظر عمّا سيجيء اه الظّاهر انّ ما ذكره تصويب وسيصرّح به عن قريب وما سيجيء من عدم التّصويب انّما هو اذا فرض المصلحة فى الامر بالعمل بالامارة وهنا قد فرض كون المصلحة فى فعل صلاة الجمعة مثلا وهذا لا ينفكّ عن التّصويب وقد احتمل الاستاد المحقّق قدّه فى مقام التّوجيه رجوع الاشارة الى مجرّد ملاحظة المصلحة فانّه لا يستلزم التصويب اذ يمكن فرضها فى الامر لا المأمور به وسيجيء عدم كون هذا تصويبا وانت خبير بانّه لا يرتبط الجواب ح بالسّؤال المذكور ويحتمل ان يكون المراد ان هذا وان كان تصويبا لكن ليس تصويبا مجمعا على بطلانه وكيف يمكن ادّعاء الاجماع على بطلانه مع مساعدة ظاهر كلام الشيخ والعلّامة قدسسرهما عليه وح فالنّفى والاثبات راجعان الى القيد الاخير كما هو مقتضى القاعدة وح فيكون معنى قوله واغمضنا النظر عمّا سيجيء من عدم كون ذلك تصويبا الى تصويبا مجمعا على بطلانه لكن فيه انّه ليس فيما سيجيء من كلامه التّصريح ولا الاشارة الى عدم كون ذلك مجمعا على بطلانه بل يصرّح بكون الفرض تصويبا باطلا ويمكن ان يكون وجه البطلان هو الاجماع كما انّه يمكن ان يكون وجهه هو الاخبار المتواترة الدّالّة على ثبوت الحكم المشترك بين العالم والجاهل لكن هذا القسم من التّصويب ليس محالا من جهة الدّور كما فى القسم الآخر الّذى سيأتى بل باطل من اجل ما ذكرنا مسلك السببيّة قوله الثّانى ان يكون ذلك لمدخليّة اه محصّل هذا الوجه الالتزام بحصول مصلحة امّا فى نفس ما قام عليها الأمارة وامّا فى الامر بها فهذا القسم من جهة المعنى المذكور يكون موردا للوجوه الثلاثة الآتية اذ فى الوجهين منها الالتزام بالمصلحة فى نفس ما قامت عليه الامارة وفى الثّالث منها الالتزام بها فى الأمر كما سيأتى شرحه عن قريب وليس المراد من العبارة ابداء كون المصلحة فى السّلوك وإن كان يوهمه ظاهرها فانّ السّلوك ليس الّا العمل على طبق الامارة وهو ليس الّا فعل صلاة الجمعة مثلا فلا يمكن كون العبارة عليه موردا للوجوه الآتية كما لا يخفى وجوه مسلك الطريقية قوله وان لم يعلم بذلك المكلّف اه المناسب
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
