فيه سوى الكشف عن الواقع الثانى السببيّة الصّرفة بان تكون حجّيته من باب الموضوعيّة ولم يلاحظ فيه الكشف عن الواقع وإن كان كاشفا طنّا والثّالث الطّريقية والموضوعيّة بان يكون الكشف عن الواقع ملحوظا فيه مع التزام وجود المصلحة ولو فى الامر يتدارك بها فوت مفسدة الواقع على تقدير التخلّف وهذا هو الحقّ ومختار المصنّف بل لعلّه مختار كلّ من يقول بحجّية اخبار الآحاد من باب الطّريقيّة فى صورة الانفتاح كما يستفاد ممّا ذكروه فى هذا المقام فى ردّ ابن قبة اذ لا يمكن سدّ باب مفسدة تفويت الواقع القبيح الّا بذلك عدم الامتناع بناء على السببية قوله قال فى النّهاية اه قال قدّه فيها فى مقام الاستدلال على امكان التعبّد بخبر الواحد منها ان فرض وقوعه لا يستلزم المحال فكان جائزا بل لا استبعاد فيه وتجويز الكذب لا يمنع من ذلك كما فى المفتى والشاهدين ولأنّه واقع على ما ياتى فيكون جائزا بالضّرورة ولأنّه خبر فجاز التعبّد بالعمل به كالمتواتر والفارق لا يصلح مناطا للحكم لأنّه شيئان الاوّل العمل بخبر الواحد غير معلوم وهو باطل بان يدلّ دليل قاطع على وجوب العمل به فيحصل العلم بوجوب العمل به كالمتواتر الثّانى العمل به موقوف على صدق الخبر ووجوب العمل وقبحه لا يقفان على الظنّ وهو باطل لجواز توقفه على الظنّ لأن الفعل الشّرعى الى آخر ما نقله المصنّف عنه قال بعده بلا فاصل ولهذا يلزم المسافر سلوك طريق وتجنّب آخر اذا اخبر بسلامة ذلك واختلاف هذا من يظن بصدقه ويجب على الحاكم العمل بالشّهادة مع ظنّه فان قيل نمنع عدم استلزام المحال باعتبار امر من خارج وان لم يكن ذاتيّا وبيانه انّ التّكليف مبنى على المصلحة ودفع المفسدة فلو تعبّدنا باتّباع خبر الواحد والعمل به لزم الاقدام على المفسدة بان يتضمّن الخبر عن رسول الله ص سفك دم واستحلال محرّم مع احتمال كذبه فلا يكون العمل بمقتضى قوله مصلحة بل محض مفسدة وهو خلاف المشروع ولذا امتنع العمل بخبر الصّبى والفاسق والجواب ينتقض ما ذكروه اوّلا بورود التعبّد بقبول شهادة الشّهود والمفتى ويجوز ورود الخبر فيما يتعلّق بامور الدّنيا كالاخبار المتعلّقة بالمعاملات وينتقض بالشّهادة فيما لا يجوز فيه الصّلح وكما انّ الخبر يقتضى اثبات امر شرعى فكذا الشّهادة على القتل والسّرقة وغير ذلك يستلزم اثبات امر شرعىّ وهو القتل والقطع والحكم عند الخبر يثبت بدليل قاطع فوجب العمل به كالشّهادة انتهى وقال الشّيخ قدّه فى العدّة فامّا من قال لا يجوز التعبّد به عقلا فالّذى يدلّ على بطلان قوله ان يقال اذا تعبّد الله بالشّيء فانّما يتعبّد به لأنّه مصلحة لنا وينبغى ان يدلّنا عليه وعلى
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
