وعلى ضوء هذه الروايات كان علينا ان نتخذ لك النظرية لكي نثبت بها العدالة والسلطنة لله سبحانه وتعالى معا بيان ذلك : ان نظرية الأشاعرة وان تضمنت إثبات السلطنة المطلقة للباري عزوجل لا ان فيها
__________________
ـ من زعم ان الله يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم ان الخير والشر بغير مشيئة الله فقد اخرج الله من سلطانه ، ومن زعم ان المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله أدخله النار».
ومنها : رواية مهزم قال : قال : «أبو عبد الله عليهالسلام أخبرني عما اختلف ، فيه من خلفت من موالينا قال : فقلت : في الجبر أو التفويض ، قال : فاسألني قلت : أجبر الله العباد على المعاصي ، قال : الله أقهر لهم من ذلك ، قال : قلت ففوض إليهم؟ قال : الله أقدر عليهم من ذلك ، قال قلت فأي شيء هذا أصلحك الله قال : فقلب يده مرتين أو ثلاثاً ثم قال : لو أجبتك فيه لكفرت».
ومنها : مرسلة أبي طالب القمي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت : أجبر الله العباد على المعاصي قال : لا. قال : قلت : ففوض إليهم الأمر؟ قال : لا ، قال قلت : فما ذا لطف من ربك قال : بين ذلك».
ومنها رواية الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : سألته فقلت : «الله فوض الأمر إلى العباد قال : الله أعز من ذلك ، قلت : فجبرهم على المعاصي قال : الله أعدل وأحكم من ذلك ، قال : ثم قال : قال الله يا ابن آدم انا أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيئاتك منى عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك».
ومنها : رواية هشام بن سالم عن الصادق عليهالسلام قال : «الله أكرم من ان يكلف الناس ما لا يطيقون ، والله أعز من ان يكون في سلطانه ما لا يريد».
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4452_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
