عنه إعادة وقضاء أو قضاء فحسب أم لا؟
اما الكلام في المسألة الأولى فقد ذكر المحقق صاحب الكفاية (قده) ان اجزاء الإتيان بكل مأمور به عن أمره عقلي سواء كان امراً واقعياً أو اضطرارياً أو ظاهرياً ضرورة ان العقل يستقل بعدم بقاء موضوع للتعبد ثانياً.
أقول : الأمر كما أفاده (قده) ومن هنا لا نزاع فيه وان نسب الخلاف إلى بعض ، ولكنه على تقدير صحته لا يعتد به أصلا. والوجه في ذلك هو ان المكلف إذا جاء بالمأمور به وأتى به خارجاً واجداً لجميع الاجزاء والشرائط حصل الغرض منه لا محالة وسقط الأمر والا لزم الخلف أو عدم إمكان الامتثال أبداً ، أو بقاء الأمر بلا ملاك ومقتض ، والجميع محال : اما الأول فلان لازم بقاء الأمر تعدد المطلوب لا وحدته وهو خلف واما الثاني فلان الامتثال الثاني كالامتثال الأول ، فإذا لم يكن الأول موجباً لسقوط الأمر فالثاني مثله ، وهكذا. واما الثالث فلان الغرض إذا تحقق في الخارج ووجد كيف يعقل بقاء الأمر ، ضرورة استحالة بقائه بلا مقتض وسبب.
فالنتيجة ان اجزاء الإتيان بالمأمور به عن أمره ضروري من دون فرق في ذلك بين المأمور به الواقعي والظاهري والاضطراري أصلا.
وعلى ضوء ما بيناه قد ظهر ان الامتثال عقيب الامتثال غير معقول ،
ولكن قد يتوهم جواز الامتثال بعد حصول الامتثال في موردين :
(أحدهما) جواز إعادة من صلى فرادى جماعة وقد دلت على ذلك عدة روايات منها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : «في الرّجل يصلي الصلاة وحده ثم يجد جماعة قال يصلي معهم ويجعلها الفريضة ان شاء» ومنها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام في حديث قال : لا ينبغي
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4452_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
