واجب وتوصليته هو كونه واجباً تعبدياً ، واستدل على ذلك بعدة وجوه : ولكن قد تقدم منا المناقشة في تمام تلك الوجوه وانها لا تدل على ذلك ، فالصحيح هو ما ذكرنا من ان مقتضى الأصل اللفظي عند الشك هو التوصلية.
(الحادية عشرة) : ان مقتضى الأصل العملي عند الشك يختلف باختلاف الآراء فعلى رأى صاحب الكفاية (قده) الاشتغال وعلى رأينا البراءة شرعاً وعقلا على تفصيل تقدم.
(الثانية عشرة) : ان مقتضى إطلاق الصيغة كون الوجوب نفسياً تعيينياً عينياً فان إرادة كل من الوجوب الغيري والتخييري والكفائي تحتاج إلى قرينة زائدة فالإطلاق لا يكفي لبيانها.
(الثالثة عشرة) : ان الأمر الواقع عقيب الحظر أو توهمه لا يدل في نفسه لا على الوجوب ولا على الإباحة ولا على حكم ما قبل النهي ، فإرادة كل ذلك منه تحتاج إلى قرينة.
(الرابعة عشرة) : ان صيغة الأمر لا تدل على المرة ولا على التكرار في الافراد الطولية ، كما لا تدل على الوجود الواحد أو المتعدد في الافراد العرضية لا مادة ولا هيئة ، واستفادة كل ذلك تحتاج إلى قرينة خارجية.
(الخامسة عشرة) : ان الصيغة لم توضع للدلالة على الفور ولا على التراخي ، بل هي موضوعة للدلالة على اعتبار المادة في ذمة المكلف ، فاستفادة كل من الفور والتراخي تحتاج إلى دليل خارجي ، ولا دليل في المقام. واما آيتي المسابقة والمسارعة فلا تدلان على الفور أصلا كما تقدم.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4452_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
