للشيخ محمد بن يعقوب الكليني رحمهالله ، أو كتاب تهذيب (١)
__________________
ـ وفضله ووثاقته مما صرح به الاعلام. كالنجاشي في رجاله والشيخ في الفهرست والعلامة في الخلاصة ، والمتأخرين أيضا ممن ترجم له كصاحب القاموس ، والسيد الخوئي في معجمه. له عدّة مؤلفات كالكافي ، وتفسير الرؤيا ، والرد على القرامطة ، ورسائل الأئمة ، وكتاب الرجال ، وما قيل في الائمة من الشعر. توفي في بغداد سنة ٣٢٨ ، ودفن في باب الكوفة. راجع إضافة إلى المصادر السابقة : قاموس الرجال : ج ٨ ص ٤٣٨. أعيان الشيعة : ج ١٠ ص ٩٩. الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج ١٧ ص ٢٤٥.
(١) يشكّل كتاب تهذيب الأحكام مع سابقه كتاب الكافي ، والاستبصار ، والفقيه ، الآتي ذكرهما ، المجاميع الحديثية المسماة بالكتب الأربعة ، التي عليها المعوّل في الفقه الإمامي ، والتي هي أعظم كتب الحديث منزلة ، وأكثرها منفعة ، إلّا أن كتاب التهذيب يمتاز عن هذه الكتب بميزات خاصة ، فبالإضافة لسرده للأحاديث ، يشتمل على الاستدلال على المطالب الفقهية والتنبيه على الاصول ، والرجال ، والتوفيق بين الأخبار ، والجمع بينهما بشاهد النقل والاعتبار. وكان الشيخ الطوسي مؤلف الكتاب. قد استخرجه من الاصول المعتمدة للقدماء التي تهيأت له خلال وجوده في بغداد. ومن تلك الاصول ما كانت في مكتبة استاذه الشريف المرتضى الحاوية على ثمانين ألف كتاب ، وفي مكتبة سابور المؤسسة الشيعية بالكرخ ببغداد والتي كانت تعدّ من المكتبات الضخمة في العالم. وكان الشيخ قد ألف التهذيب بعنوان الشرح على كتاب المقنعة لاستاذه الشيخ المفيد وذلك عند ما كان عمره خمسا وعشرين سنة. وكان ذلك في حياة المفيد ثم تممه بعد وفاته. وتبلغ أبواب الكتاب ثلاثمائة وثلاثة وتسعين بابا ، وأحاديثه في ثلاثة عشر الف وخمسمائة وتسعين حديثا ، وللوقوف على اعتباره يراجع مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٧١٩. مؤلف الكتاب الشيخ محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي. نسبة إلى طوس من مدن خراسان ، وقدّم إلى بغداد سنة ٤٠٨ وهو ابن ثلاثة وعشرين ، وحضر درس الشيخ المفيد نحوا من خمس سنين ، ولازمة إلى وفاته سنة ٤١٣. ثم اختص بالسيد المرتضى طيلة ثلاثة عشر عاما إلى ان توفي الشريف في ٤٢٦ عندها انتقلت الزعامة الدينية إليه وقد جعل له الخليفة العباسي القائم بأمر الله كرسي الكلام والإفادة ، وكانوا لا يسمحون به إلّا لوحيد العصر. ويعتبر الشيخ الطوسي المؤسس للحوزة العلمية في النجف ، توفي سنة ٤٦٠ ه عن خمسة وسبعين عاما ، ودفن في داره التي تحولت بعده مسجدا يعرف باسمه إلى اليوم. الذريعة : ج ٤ ص ٥٠٤. تهذيب الأحكام : ج ١ ص ٤٥. الاعلام : ج ٦ ص ٨٤.
