وأمّا الحديث :
فهو العلم الضابط لاصول المسائل الفقهية ، المأخوذة بالنص عن النبي صلىاللهعليهوآله والأئمة عليهمالسلام ، فلا بدّ من معرفته ، والاطلاع على غوامضه ، والبحث عن شوارده ، ليطلع على ما نص عليه ، المأخوذ عنهم الأحكام الشرعية ، ليجعله أصلا يستدل به على ما ماثله من الحوادث ، والوقائع الحاصلة في زمانه.
وإنما يعرف بالنقل عن الرجال الحافظين له ، المتلقين لألفاظه عن النبي والأئمة عليهمالسلام ، وهم عندنا رجال الأئمة من حدّ الإمام الحق أمير المؤمنين عليهالسلام ، إلى رجال العسكري عليهالسلام ، ومن أخذ عنهم بعده إلى زماننا هذا ، خلفا عن سلف ، أمّا بالتواتر ، أو الاشتهار ، أو الآحاد على الشرائط الآتية.
ولا يجب على المستدل ، أن يكون حافظا لتلك الأحاديث على ظاهر قلبه ، بل يكفيه فيها الرجوع إلى بعض الاصول المصححة ، والقدرة على التوصل إلى ضبطها من أحد الكتب المعتبرة.
قالوا ويكفي في ذلك ، أحد الاصول الاربعة ، أمّا كتاب الكافي (١)
__________________
(١) وهو أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة ، كما وصفه الشيخ المفيد في شرحه لعقائد الصدوق ولم يعمل للإمامية مثله ، بل لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه ، قد عكف ثقة الإسلام الكليني عشرين عاما لتصنيفه ، وذلك خلال الغيبة الصغرى للإمام المهدي ، جمع بين دفتيه أكثر من مائة وعشرين ألف وستة عشر حديثا ، وكان بنيته ان يكون كافيا للشيعة ليطابق الاسم المعنى. وللوقوف على اعتبار كتاب الكافي يراجع خاتمة المستدرك للمحدث النوري (ج ٣ ص ٥٢٥ ـ ٥٤٥) والحديث مستوفا هناك. وما ذكرناه من مجموع الأحاديث. ما ذكره الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين ، ونقله المحدث النوري في خاتمة المستدرك. وكتاب الكافي للشيخ ابو جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني ، نسبة إلى كلين وهي قرية في دهستان فشابويه من ناحية الري. نشأ فيها ثم توجه إلى بغداد لطلب العلم حتى توفي فيها. ـ
