العرفان في فقه القرآن (١) للشيخ الأعظم خاصة (٢) المجتهدين المقداد بن عبد الله السيوري رحمهالله وطيب ثراه ، فإنّه يكتفي في معرفة تفسير هذه الآيات ، وكيفية أخذ الأحكام منها ، بالرجوع إلى بعض هذه الكتب ، بعد تصحيحها وتصحيح نقلها عن مصنفها ، إما بقراءتها ، أو بأخذها بأحد الطرق المعتبرة في الاصول.
والكتاب الثالث أحسن من الأوليين لأن الأول طوّل بذكر الأحاديث ، والثاني اوجز غاية الإيجاز ، والثالث جمع بينهما وزاد بتقريرات شريفة ، وإشارات لطيفة ، وفروع فقهية ، فعليك به فإنه كاف في المعنى عن مطالعة كثير من التفاسير.
__________________
(١) تفسير لآيات الأحكام للشيخ المقداد بن جلال الدين بن عبد الله السيوري الحلي الأسدي ، صاحب التنقيح الرائع لمختصر الشرائع في الفقه الاستدلالي ، والروائع الاخرى في الفقه ، والاصول ، والاعتقادات ، والتفسير ، والبلاغة. كان من اجلاء الأصحاب ، يعرف بالفاضل المقداد ، من قرية سيور ، قرية من قرى الحلة من بني أسد المتوطنين بالعراق ، تتلمذ على الشهيد الأول عند ما ارتحل الشهيد إلى النجف. توفي سنة ٨٢٦ ه ، ودفن في مقابر النجف. ويعتبر كتاب كنز العرفان المرجع لدى الاعلام في بيان آيات الاحكام ، حتى من العامة أيضا ، فجعلوه رابع أربعة بعد أحكام القرآن للجصاص وابن العربي. مرتب على ترتيب أبواب الفقه ، ويدرج في كل باب منها الآيات التي تدخل تحت موضوع واحد ، شارحا كل آية منها على حدة ، مبينا الأحكام الشرعية في الآية على ما يذهب إليه الإمامية ، ومتعرضا للمذاهب الاخرى ، ورادا على من خالف المذهب. مطبوع مع تعليقات يعقوب بن ابراهيم البختياري الحويزي ، ثم طبع مرة اخرى في إيران مع تحقيق وتعليق شريف زادة الگلپايگاني سنة ١٣٨٤ ه. الذريعة : ج ١٨ ص ١٥٩. كنز العرفان في فقه القرآن ، تحقيق شريف زاده الگلپايگاني ج ١ ص ٤ (منشورات المكتبة المرتضوية طهران). التفسير والمفسرون : ج ٢ ص ٤٦٥ ، للدكتور محمد حسين الذهبي (١٩٧٦ ط ٢ مصر).
(٢) في «م» : خاتم.
