وقوله عزوجل : (أَكْلاً لَمًّا) (١٩) أكلا شديدا (وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا) (٢٠) كثيرا.
وقوله عزوجل : (يَقُولُ (١) يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي) (٢٤)
لآخرتى التي فيها الحياة والخلود.
وقوله عزوجل : (فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ) (٢٥)
قرأ عاصم والأعمش وأهل المدينة : (لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ، وَلا يُوثِقُ) بالكسر جميعا.
وقرأ بذلك حمزة [حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد] (٢) قال حدثنا الفراء قال : وحدثنى عبد الله بن المبارك عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عمن سمع النبي صلىاللهعليهوسلم يقرأ : (فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ، وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ) بالفتح (٣). وقال [أبو عبد الله (٤)] محمد بن الجهم : سمعت عبد الوهاب الخفاف (٥) بهذا الإسناد مثله [حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد] (٦). قال : حدثنا الفراء قال : حدثنى عبد الله بن المبارك عن سليمان أبى الربيع (٧) عن أبى عبد الرحمن السلمى أنه قرأ : (لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ، وَلا يُوثِقُ) بالكسر ، فمن كسر أراد : فيومئذ لا يعذّب عذاب الله أحد ، ومن قال : (يُعَذِّبُ) بالفتح فهو أيضا على ذلك الوجه : لا يعذّب أحد فى الدنيا كعذاب الله يومئذ. وكذلك الوجه الأول ، لا ترى أحدا يعذب فى الدنيا كعذاب الله يومئذ. وقد وجّهه بعضهم على أنه رجل مسمّى لا يعذّب كعذابه أحد.
وقوله عزوجل : (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) (٢٧).
بالإيمان والمصدّقة بالثواب والبعث (ارْجِعِي) (٢٨) تقول لهم الملائكة إذا أعطوا كتبهم
__________________
(١) زيادة فى ش.
(٢ ، ٦) ما بين الحاصرتين زيادة فى ش.
(٣) قرأ الجمهور : لا يعذب ولا يوثق مبنيين للفاعل. وقرأ بهما مبنيين للمفعول ابن سيرين وابن أبى إسحق والكسائي ويعقوب وروى عن أبى عمرو (البحر ٨ / ٤٧٢).
(٤) فى ش : وقال محمد بن الجهم.
(٥) هو عبد الوهاب بن عطاء بن مسلم أبو نصر الحفاف العجلى البصري ، ثم البغدادي ثقة مشهور ، روى القراءة عن أبى عمرو ... مات ببغداد سنة ٢٠٤ (طبقات الفراء ١ / ٤٧٩).
(٧) هو سليمان بن مسلم بن جمّاز أبو الربيع الزهري مولاهم ، المدني ، مقرىء جليل ضابط ، عرض على أبى جعفر وشيبة ، ثم عرض على نافع ، وقرأ بحرف أبى جعفر ونافع. عرض عليه إسماعيل بن جعفر ، وقتيبة بن مهران ، مات بعد السبعين ومائة فيما أحسب (ابن الجزري فى طبقات القراء ١ / ٣١٥).
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
