وقوله عزوجل : (جابُوا الصَّخْرَ) (٩) خرقوا الصخر ، فاتخذوه بيوتا.
وقوله عزوجل : (وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ) (١٠).
كان إذا غضب على الرجل مدّه بين أربعة أوتاد حتى يموت معذبا ، وكذلك فعل بامرأته آسية ابنة مزاحم ، فسمى بهذا لذلك.
وقوله جل وعز : (فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ) (١٣).
هذه كلمة تقولها العرب لكل نوع من العذاب ، تدخل فيه السوط. جرى به الكلام والمثل. ونرى (١) ذلك : أن السوط من عذابهم الذي يعذبون به ، فجرى لكل عذاب إذ كان فيه عندهم غاية العذاب.
وقوله تبارك وتعالى : (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ) (١٤). يقول : إليه المصير (٢).
وقوله جل وعز : (فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ) (١٦).
خفف عاصم والأعمش وعامة القراء ، وقرأ نافع [أ] وأبو جعفر : (فقدّر) مشددة (٣) ، يريد (فقتّر) وكلّ صواب.
وقوله عزوجل : (كَلَّا) (١٧)
لم يكن ينبغى له أن يكون هكذا ، ولكن يحمده على الأمرين : على الغنى والفقر.
وقوله عزوجل : (وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ) (١٨)
قرأ الأعمش وعاصم بالألف وفتح التاء ، وقرأ أهل المدينة : «ولا تحضون» ، وقرأ الحسن البصري (٤) : «ويحضون ، ويأكلون (٥)» ، وقد قرأ بعضهم : (تَحَاضُّونَ) (٦) برفع التاء ، وكل صواب. كأن (تَحَاضُّونَ) تحافظون ، وكأن ، «تحضون» تأمرون بإطعامه (٧) ، وكأنّ تحاضّون : يحض بعضكم (٨) [١٣٧ / ا] بعضا.
__________________
(١) فى ش : ويرى.
(٢) هكذا بالأصول. وسار أهل التفاسير على غير هذا الرأى ، أنظر مثلا : «الجامع لأحكام القرآن» ٢٠ : ٦٨ و «جامع البيان للطبرى ٣٠ : ١٨١».
(٣) قرأ بالتشديد ابن عامر وأبو جعفر ، والباقون بتخفيفها. لغتان (الإتحاف : ٤٣٨).
(٤) زيادة فى ش.
(٥) من قوله : (وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ) وهى قراءة مجاهد وأبى رجاء وقتادة والجحدري وأبى عمرو (البحر المحيط ٨ / ٤٧١).
(٦) روى عن الكسائي والسلمى ، وهو تفاعلون من الحض وهو الحث (تفسير القرطبي ٢٠ / ٥٣).
(٧) فى ش بإطعام.
(٨) فى ش : بعضهم.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
