وقوله : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) (١٠).
هذا مثل أريد به عائشة ، وحفصة فضرب لهما المثل ، فقال : لم ينفع امرأة نوح وامرأة لوط إيمان زوجيهما ، ولم يضر (١) زوجيهما نفاقهما ، فكذلك لا ينفعكما نبوّة النبي ـ صلى الله عليه ـ لو لم تؤمنا ، ولا يضره ذنوبكما ، ثم قال : (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ) فأمرهما أن تكونا (٢) : كآسية ، وكمريم ابنة عمران (٣) التي أحصنت فرجها. والفرج هاهنا : جيب درعها ، وذكر : أن جبريل ـ صلىاللهعليهوسلم ـ نفخ فى جيبها ، وكل ما كان فى الدرع من خرق أو غيره يقع عليه اسم الفرج. قال الله تعالى : (وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ) (٤) يعنى السماء من فطور ولا صدوع.
ومن سورة الملك
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عزوجل : (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) (٢) لم يوقع البلوى على أىّ ؛ لأن فيما بين [أي ، وبين البلوى] (٥) إضمار فعل ، كما تقول فى الكلام : بلوتكم لأنظر أيّكم أطوع ، فكذلك ، فأعمل فيما تراه قبل ، أي مما يحسن فيه إضمار النظر فى [قولك : اعلم أيّهم ذهب] (٦) [٢٠٢ / ا] وشبهه ، وكذلك قوله : (سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ) (٧) يريد (٨) : سلهم ثم انظر أيهم يكفل بذلك ، وقد يصلح مكان النظر القول فى قولك : اعلم أيهم ذهب (٩) ؛ لأنه يأتيهم ؛ فيقول. أيكم ذهب؟ فهذا شأن هذا الباب ، وقد (١٠) فسر فى غير
__________________
(١) فى ب ، ح ، ش : يضرر.
(٢) كذا فى ش ، وفى غيرها يكونا ، تحريف.
(٣) فى ش : بنت.
(٤) سورة ق الآية ٦ ، وفى ش : وما لنا ، تحريف.
(٥) فى ح ، ش : بين البلوى ، وبين أي.
(٦) سقط فى ب ، ح ، ش.
(٧) سورة القلم الآية ٤٠.
(٨) زيادة من ح ، ش.
(٩) فى ح : ذنب ، تحريف.
(١٠) سقط فى ح ،
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
