وقوله : (اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ) (١٢).
خلق سبعا ، ولو قرئت : (مِثْلَهُنَّ) إذ لم يظهر الفعل كان صوابا (١).
تقول فى الكلام : رأيت لأخيك إبلا ، ولوالدك شاء كثير (٢) ، إذا لم يظهر الفعل.
قال يعنى الآخر (٣) جاز : الرفع ، والنصب إذا كان مع الآخر صفة رافعة فقس عليه إن شاء الله.
ومن سورة المحرّم (٤)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله جلّ وعز. (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ) (١).
نزلت فى ماريّة القبطية ، وكان النبي صلّى الله عليه يجعل لكل امرأة من نسائه يوما ، فلما كان يوم عائشة زارتها حفصة بنت عمر ، فخلا بيتها ، فبعث رسول الله صلّى الله عليه إلى مارية القبطية ، وكانت (٥) مع النبي صلّى الله عليه فى منزل حفصة ، وجاءت حفصة إلى منزلها فإذا الستر مرخى ، وخرج النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : أتكتمين علىّ؟ فقالت : نعم ، قال : فإنها علىّ حرام يعنى مارية ، وأخبرك : أن أباك وأبا بكر سيملكان من بعدي ، فأخبرت حفصة عائشة الخبر ، ونزل الوحى على النبي صلىاللهعليهوسلم بذلك ، فدعا حفصة فقال : ما حملك على ما فعلت؟ قالت له : ومن أخبرك أنى قلت ذلك لعائشة؟ قال : «نبأنى العليم الخبير» ثم طلق حفصة تطليقة ، واعتزل نساءه تسعة وعشرين يوما. ونزل عليه : (لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ) من نكاح مارية ، ثم قال : (قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ (٦) تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ) (٢) يعنى : كفارة أيمانكم ، فأعتق رسول الله صلىاللهعليهوسلم رقبة ، وعاد إلى مارية.
__________________
(١) قرأ (مثلهن) بالرفع المفضل عن عاصم وعصمة عن أبى بكر. (البحر المحيط : ٨ : ٢٨٧).
(٢) فى ش : شيئا تحريف.
(٣) فى ش : فى الآخر.
(٤) الأرجح أن (المحرم) تحريف المتحرم ، فهى سورة التحريم والمتحرم ، كما فى ح ، ش ، وبصائر ذوى التمييز : ١ : ٤٧١ ، وفى الإتقان (٢ : ٦٩) أنها تسمى أيضا : (لم تحرم).
(٥) فى ح ش : فكانت.
(٦) فى ش : الله تحلة ، سقط.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
