حَمْلَهُنَّ) (٦) ينفق عليها من نصيب ما فى بطئها ، ثم قال : (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) أجر الرضاع.
وقوله : (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) (٦) يقول : لا تضارّ المرأة زوجها ، ولا يضرّ (١) بها ، وقد أجمع (٢) القراء على رفع الواو من : (وُجْدِكُمْ) (٣) ، وعلى رفع القاف من (قُدِرَ) (٤) [وتخفيفها] (٥) ولو قرءوا : قدّر (٦) كان صوابا. ولو قرءوا من (وُجْدِكُمْ) (٧) كان صوابا ؛ لأنها لغة لبنى تميم.
وقوله : (فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً) (٨).
فى الآخرة (٨) ، (وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً) (٨) فى الدنيا ، وهو مقدّم ومؤخر ، ثم قال : (فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها) من عذاب الدنيا (وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً) (٩) النار وعذابها.
وقوله : (قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً) (١٠) رسولا (١١)
نزلت فى الكتاب بنصب الرسول ، وهو وجه العربية ، ولو (٩) كانت رسول بالرفع كان صوابا ؛ لأن الذكر رأس آية ، والاستئناف بعد الآيات حسن. ومثله قوله : (التَّائِبُونَ) (١٠) وقبلها : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ، فلما قال : (وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (١١) استؤنف بالرفع ، ومثله : (وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ، صُمٌّ بُكْمٌ) (١٢) ، ومثله : (ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ) ثم قال : (فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ) (١٣) ، وهو نكرة من صفة معرفة ، فاستؤنف بالرفع ، لأنه بعد آية.
__________________
(١) فى ش : يضار.
(٢) فى ش : ولقد اجتمع.
(٣) فى ب : من وجد.
(٤) قرأ الجمهور «قدر» مخففا. (البحر المحيط ٨ / ٢٨٦)
(٥) زيادة فى ب ، ح ، ش.
(٦) هى قراءة ابن أبى عبلة.
(٧) هى قراءة الأعرج والزهري (القرطبي ١٨ / ١٦٨).
(٨) سقط فى ج ، ش
(٩) فى ح ، ش : فلو.
(١٠) التوبة ١١٢.
(١١) التوبة ١١١.
(١٢) البقرة الآيتان : ١٧ ، ١٨
(١٣) البروج : الآية ١٦
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
