ومن سورة النساء القصرى (١)
وهى : سورة الطلاق
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عزوجل : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ) (١).
فينبغى للرجل إذا أراد أن يطلق امرأته للعدة أمهلها حتى تحيض حيضة ، ثم يطلقها ، فإذا حاضت حيضة بعد الطلاق طلقها أخرى ، فإن حاضت بعد التطليقتين طلقها ثالثة ، فهذا طلاق العدة ، وقد بانت منه ، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
وطلاق السنة : أن يطلقها طاهرا فى غير جماع ، ثم يدعها حتى تحيض ثلاث حيضات ، فإذا فعل ذلك بانت منه ، ولم يحلّ له نكاحها إلا بمهر جديد ، ولا رجعة له عليها.
قوله : (٢) (وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ) (١) الحيض وقوله : (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَ) (١).
التي طلّقن (٣) فيها ، ولا يخرجن من قبل أنفسهن (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ) ، فقال بعضهم :
إلّا أن يأتين بفاحشة [إلا أن تحدث حدّا ؛ فتخرج ليقام عليها ، وقال بعضهم : إلّا أن يأتين بفاحشة] (٤) إلّا أن يعصين فيخرجن ، فخروجها (٥) فاحشة بينة.
وقوله : (فَأَمْسِكُوهُنَ) (٢).
يقول فى التطليقة الباقية بمعروف أو سرحوهن بمعروف ، قال : والمعروف : الإحسان.
وقوله : (لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً) (١).
__________________
(١) هذا اسم آخر لسورة الطلاق : وكذا سماها ابن مسعود أخرجه البخاري وغيره : (الإتقان فى علوم القرآن للسيوطى : ٦٩) وانظر بصائر ذوى التمييز : ٢ / ٤٦٩.
(٢) سقط فى ب.
(٣) فى ح : تطلقن ، تحريف.
(٤) ما بين القوسين ساقط فى ح.
(٥) فى ش : فخروجهن.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
